قرار ضريبي كارثي يُعرقل عودة السودانيين.. وأطفال ومرضى عالقون في المعابر

اندلعت موجة غضب عارمة في معابر الولاية الشمالية السودانية، إثر تطبيق قرار إداري رقم 2026/18 الصادر عن ديوان الضرائب بتاريخ 11 مارس 2026، يقضي بفرض ضرائب جديدة على منفستو نقل الركاب في معابر وادي حلفا وأرقين وعبري، وهو ما أفضى إلى إضراب أصحاب وسائل النقل وتكدس المسافرين وفوضى واسعة في مناطق العبور.
أضخم عملية فساد في حلفا ..تورط (٨) نظاميين بينهم (٣) ضباط
فساد قنصلية حلفا ..توجيهات بشأن متهمين مصريين ونظاميين سودانيين
تعرف على أسعار المحاصيل بسوق القضارف
جدول الضرائب الجديدة للتذكرة الواحدة
حدّد القرار فئات ضريبية متدرجة على كل تذكرة وفق الوجهة على النحو الآتي:
- الخرطوم: جملة 34,000 جنيه، دمغة 500، دمغة تذاكر 7,000، قيمة مضافة 22,000، أرباح أعمال 4,500
- عطبرة: جملة 22,000 جنيه، دمغة 500، دمغة تذاكر 4,500، قيمة مضافة 14,000، أرباح أعمال 3,000
- دنقلا: جملة 15,500 جنيه، دمغة 5,000، دمغة تذاكر 3,000، قيمة مضافة 10,000، أرباح أعمال 2,000
وتشمل أرباح الأعمال الضريبة على وسيلة النقل ووكلاء الترحيلات، وتُحتسب المحاسبة بعدد الركاب الفعلي.
غضب شعبي وتناقض مع قرارات رئيس الوزراء
وصف المتضررون القرار بـ”الكارثي”، مشيرين إلى تناقضه الصريح مع إعلان رئيس الوزراء الإعفاء الكامل من الضرائب على العفش الشخصي المستعمل، وهو إعفاء لم يُطبَّق على أرض الواقع في المعابر. ويرى العالقون أنهم يدفعون ضريبة مزدوجة على تذكرة الدخول إلى وطنهم وعلى أمتعتهم الشخصية المستعملة، فيما يُفاقم الأمرَ ارتفاعُ أسعار الوقود.
وناشد المحتجون مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووالي الولاية الشمالية التدخل العاجل لإلغاء هذه القرارات فوراً، محذرين من كارثة إنسانية وشيكة في ظل وجود كبار السن والأطفال والنساء والمرضى بين العالقين في ظروف صعبة، مع احتمال امتداد الإضراب لأيام وما قد يترتب عليه من مخاطر صحية.



