عودة الأمم المتحدة للخرطوم.. رسالة ثقة دولية تُشعل آمال التعافي والإعمار

سودافاكس – في مشهد يحمل دلالات سياسية وتنموية بالغة الأهمية، أعادت الأمم المتحدة افتتاح مقرها بالعاصمة الخرطوم، بما في ذلك مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيذاناً بانتهاء مرحلة العمل عن بُعد التي فرضتها ظروف الحرب، وبدء مرحلة جديدة من الانخراط الدولي المباشر في دعم السودان. وحضر حفل الافتتاح وزير الخارجية السفير محي الدين سالم ووالي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وعدد من كبار المسؤولين الأمميين.

البرهان يناقش مع المبعوث الاممي الجديد مخرجات منبر جدة ومبادرات دول الجوار والإيقاد

رسالة ثقة تتجاوز الداخل السوداني

وصف مراقبون هذه العودة بأنها مؤشر واضح على تحسّن البيئة الأمنية والتشغيلية في العاصمة، وتقدير دولي بوجود استقرار نسبي يُشجع بقية المنظمات والبعثات الدبلوماسية على اتخاذ خطوات مماثلة. ويرى هؤلاء أن الخطوة تحمل رسائل تتجاوز الداخل السوداني لتُعلن للإقليم والعالم أن السودان بدأ يستعيد موقعه في المنظومة الدولية، مما يُعزز فرص استقطاب الدعم المالي والتنموي.

وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هاوليانغ شو أن مهمة البرنامج لن تقتصر على الاستجابة الإنسانية، بل ستمتد إلى دعم الحوكمة وتعزيز مرونة مؤسسات الدولة والمجتمعات، بما يُهيئ البلاد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار المستدامة.

من الاستجابة الإنسانية إلى التنمية والإعمار

أكدت المنسق المقيم للأمم المتحدة دينيس براون أن وجود الأمم المتحدة ميدانياً في الخرطوم سيُيسّر الوصول إلى عدد من الولايات المتأثرة بالحرب، مشيرةً إلى أن افتتاح “دار الأمم المتحدة” التي تجمع عدة وكالات تحت سقف واحد يمثل نموذجاً استراتيجياً يُعزز التنسيق ويُقلّص الازدواجية ويُوجّه الموارد بكفاءة أعلى نحو الأولويات الوطنية. وأعربت عن ارتباط السودانيين العميق بوطنهم، قائلةً إن “الوطن مكان خاص جداً، وليس للإنسان سوى وطن واحد”.

مواقف سياسية حادة من وزير الخارجية

لم يفوّت وزير الخارجية سالم المناسبة دون أن يُطلق رسائل سياسية واضحة؛ إذ طالب الاتحاد الأفريقي بمراجعة قراره الجائر المتمثل في تعليق عضوية السودان، ودعا منظمة الإيغاد إلى مزيد من الخطوات الإيجابية لدعم الاستقرار، مؤكداً أن لا مكان للمليشيا في مستقبل السودان وأن بلاده ترفض الإملاءات الخارجية. ووجّه نداءً للشباب السوداني بأخذ زمام المبادرة الوطنية دون انتظار الأحزاب والتجمعات السياسية.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.