فتوى للشيخ عبد الحي يوسف: معيار الدين والخلق في قبول أو رفض الزواج

سودافاكس – أجاب الشيخ عبد الحي يوسف عن سؤال يتعلق بمعايير قبول الزواج أو رفضه، خاصة في حال وجود اختلاف فكري بين الطرفين، رغم توفر حسن الخلق لدى الخاطب.
وتناول السؤال حالة فتاة ترى أن هناك اختلافاً جوهرياً في طريقة التفكير بينها وبين من تقدم لخطبتها، رغم أنه يتمتع بأخلاق جيدة، بينما ترى هي الحياة والدين بصورة أعمق وأكثر تفصيلاً.
هل يجب على المستأجر دفع قيمة الإيجار خلال فترة النزوح ؟ الشيخ عبد الحي يوسف يجيب
معيار القبول في الزواج بين الدين والخلق
عبد الحي يوسف: كلام فاحش بين الخاطبين
وأوضح الشيخ أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع قاعدة واضحة في هذا الباب، حيث قال:
“إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير”
وبيّن أن معيار الدين في الزواج له درجات، وهي:
- أعلى درجات الدين: ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من كمال الالتزام.
- الحد الأدنى للدين: أداء الفرائض واجتناب المحرمات.
أما الخُلق، فأوضح أن أعلى درجاته تمثلها أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، بينما الحد الأدنى المقبول هو الابتعاد عن الصفات الذميمة مثل البخل والكذب.
هل اختلاف الفكر يمنع الزواج؟
وفيما يتعلق باختلاف الرؤى الفكرية بين الزوجين، أكد الشيخ أن اختلاف الطباع والآراء أمر طبيعي بين البشر، تماماً كما يختلف الناس في الألوان والألسنة.
وأشار إلى أن هذا الاختلاف لا ينبغي أن يكون سبباً في رفض الزواج، ما دام الطرف الآخر متحققاً فيه الدين والخلق بالشكل المقبول شرعاً.
وختم بالتأكيد على أن معيار الاختيار الأساسي في الزواج هو الدين والخلق، وليس التطابق الكامل في طريقة التفكير أو عمق الرؤية.


