شيخ سوداني يفتي بجواز تناول أطعمة تحتوي على الكحول

سودافاكس – أثارت فتوى حديثة لشيخ سوداني نقاشاً واسعاً حول حكم تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب من الكحول، خاصة في الدول الغربية حيث تدخل هذه المكونات في بعض الأطعمة.

وجاءت الفتوى رداً على سؤال حول جواز تناول أطعمة تحتوي على الكحول عند طهيها في درجات حرارة مرتفعة، وما إذا كان ذلك يؤثر على حكمها الشرعي.

فتوى للشيخ عبد الحي يوسف: معيار الدين والخلق في قبول أو رفض الزواج

هل يجب على المستأجر دفع قيمة الإيجار خلال فترة النزوح ؟ الشيخ عبد الحي يوسف يجيب

خلاف فقهي حول نجاسة الخمر

أوضح الشيخ أن المسألة ترتبط بخلاف فقهي قديم بين العلماء حول طبيعة نجاسة الخمر، هل هي نجاسة حسية (مادية) أم معنوية.

وأشار إلى أن عدداً من العلماء رجّحوا أن النجاسة معنوية، وهو ما يفتح باب التيسير في بعض الحالات المتعلقة بالأطعمة.

متى يجوز تناول الأطعمة التي تحتوي على كحول؟

بحسب الفتوى، فإن الحكم يختلف باختلاف الحالة، حيث يمكن القول بجواز تناول هذه الأطعمة في الحالات التالية:

واستدل الشيخ على ذلك بأن ما لا يظهر أثره في الطعام لا يُعتد به، مستشهداً ببعض التطبيقات الفقهية المشابهة.

حالات لا يجوز فيها تناول هذه الأطعمة

في المقابل، أكد أن الأطعمة التي لا يزال فيها أثر الكحول واضحاً، أو التي لم تتعرض لمعالجة تغيّر طبيعتها، تبقى محل تحريم لدى من يرى أن نجاسة الخمر حسية.

وأشار إلى أن الحكم النهائي يظل مرتبطاً بمدى تحقق هذه الشروط، مع التأكيد على اختلاف آراء العلماء في هذه المسألة.

وتبقى هذه القضية من المسائل الفقهية التي تحتمل الاجتهاد، ما يفسر تنوع الآراء فيها بين العلماء.

 

السؤال: مأكولات بها كحول

الجواب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله يجزاكم خير عندي بنت خالتي مقيمة في إحدى الدول الغربية مع زوجها وهي تسأل بأنه يوجد عندهم بعض الأطعمة التي يوجد بها نسبة من الكحول…. فهل يجوز أكله إذا تعرض للنار في درجة حرارة 220درجة جزاكم الله خيرا.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فقد اختلف العلماء رحمهم الله في نجاسة الخمر هل هي عينية أم معنوية؟ وبناء على معرفة هذا الخلاف يُعرف الجواب عن هذه المسألة وقد رجح جماعة من المحققين كالعلامة الطاهر بن عاشور والعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليهما ومن قبلهما ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن النجاسة معنوية لا حسية، وعليه فلا حرج ـ إن شاء الله ـ في استعمال تلك الأطعمة التي تحتوي على نسبة من الكحول؛ هذا فيما لو كان أثر هذه المادة ظاهراً في طعم تلك المأكولات أو رائحتها؛ أما إذا اضمحلَّ فيها ولم يظهر له أثر فلا بأس به؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأكلون من جبن المجوس، والمجوس ذبائحهم حرام؛ لكن لا يؤخذ من الإنفحة في الجبن إلا القليل الذي لا يظهر أثره في الطعام، فدلَّ ذلك على أن الشيء الذي لا يظهر أثره لا أثر له.

وكذلك لو تمت معالجتها حتى تحولت إلى مادة أخرى قبل إضافتها إلى المأكولات فإن الراجح من أقوال أهل العلم أنها تطهر ويجوز استعمالها. أما إذا لم تحصل معالجتها أو حصلت لكنها لم تحولها إلى مادة أخرى فإنها تبقى على أصلها، وهو النجاسة وحرمة الاستعمال على قول من يقول بأن نجاسة الخمر حسية، والعلم عند الله

Exit mobile version