هاجر سليمان تكتب: النائب العام فى مأزق كبير!

وجه النهار

هاجر سليمان

النائب العام فى مأذق كبير!

البلاغ ٤٥٧١ / ٢٠٢٥م المتهم فيه صيدلاني يدعى أحمد شفا بحسب الوقائع التي سردت أمام المحكمة فإن المتهم أثناء تواجده بصيدليته صادف ذلك اليوم نبأ استشهاد الشهيد هشام بيرم في أم صميمة وعندها حضر إليه شخص وقال له إن (البراؤون) تجمعوا وقالوا إن لديهم شخص قد مات بمنطقة كابتود. وهنا جاء رد الصيدلاني وقال له (حشرة وماتت عقبال الحشرة الكبيرة).

هنا تدخل شاهد كان بصدد شراء دواء وجرى بينهم نقاشا حادا انتهى بعيد مدة من النقاش، وقام شخص بنقل ماجرى لكتيبة البراؤون والتي بدورها قامت بفتح بلاغ ضد الصيدلاني أحمد شفا.

تدخل ناس (باركوها) وتم جمع الصيدلاني بأسرة الشهيد، حيث ذهب إليهم واعتذر وانتهى الأمر. ولكن تمسكت كتائب البراؤون بحقها في البلاغ وذلك حق أصيل من حقوقهم طالما أن الأمر شكل أثرا سالبا في نفوس مقاتليهم بكافة مواقع القتال وأحدث ثورة وانتشر بصورة مكثفة.

المحكمة استمعت للشاكي في القضية مفوض كتائب البراء والذي كشف بأن الإساءة أثارت تزمرا كبيرا وسط القوة بمناطق القتال، كما أكد شهود اتهام أدلوا بشهادتهم ما ذهبت إليه كتائب البراؤون.

وجهت المحكمة تهما تحت المواد ٦٢ / 69 ق ج المتعلقة بإثارة التزمر وسط القوات النظامية والإخلال بالسلامة العامة في مواجهة المتهم وتم سماع قضية الدفاع وحددت جلسة الأمس للنطق بالحكم.

في جلسة الأمس المحددة للحكم عندما ذهب المحامين للجلسة فاجأهم قاضي المحكمة محمد تاج الدين بأن خطابا تسلمه ورد إليه من النائب العام والتي طلبت فيه ملف القضية للاطلاع عليه بموجب سلطاتها المنصوص عليها في المادة ٥٨ من قانون الإجراءات الجنائية، فلماذا طلبت النائب العام الملف في هذا التوقيت؟!

أولا المادة (58) أعطت النائب العام الحق في وقف الدعوى. وبما أنها استخدمت حقها في طلب الدعوى للاطلاع عليها فذلك يعتبر تمهيدا لإصدار أمر بوقف الدعوى الجنائية وهذا الأمر يشكل خطورة على كافة الأصعدة ويمثل سلاح ذو حدين فإن أوقفت النائب العام الدعوى فهذا يعني أنها تنفذ أجندة (قحت) وتخل بالعدالة وتثير سخط القوات المساندة للجيش خاصة أنها لا زالت تحارب جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة. أما إن أعادت الملف ووجهت بإكمال إجراءات التقاضي فذلك أيضا سيشكل مشكلة أخرى وفي كل الأحوال ستظل المشكلة قائمة.

النائب العام أدخلت نفسها في مأذق حقيقي بتدخلها المباشر في بلاغ (شفا) وحيلولتها دون النطق بالحكم. فإن كانت النائب العام بمستوى ذلك الحرص على الحقوق فلماذا لم تحرص على رد حقوق المظلومين في بلاغات أخرى بنيابة دنقلا وغيرها من النيابات؟!

نلفت انتباه النائب العام إلى أنها بتدخلها ذلك قد وضعت نفسها في موقف محرج لا تحسد عليه. وإن أوقفت المحاكمة فذلك يعني أنها تصطف إلى الجانب الآخر وهو جانب (قحت) وتقف ضد خط مساندي القوات المسلحة والشهداء الذين وهبوا أرواحهم فداء للوطن.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.