لماذا استقبل البرهان النور قبة ورفاقه؟

شهدت الساحة السودانية قراءة تحليلية مطوّلة حول العلاقات التي ربطت بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وعدد من القيادات العسكرية والأهلية في إقليم دارفور، وذلك في سياق حديث تناول خلفيات استقباله لبعض القيادات وعلى رأسهم النور قبة ورفاقه.
خلفية التحليل السياسي والعسكري
يروي الصادق الرزيقي أن حواراً سابقاً دار قبل اندلاع الحرب في السودان بنحو عام ونصف، مع شخصية أمنية بارزة في عهد الإنقاذ، تناول احتمالات الصدام بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث كانت التوقعات آنذاك تشير إلى أن المواجهة العسكرية أصبحت مسألة وقت فقط في ظل تصاعد التوترات.
فضيحة جديدة لإعلام الدعـ.ـم السريـ.ـع
وأشار ذلك المسؤول الأمني إلى أن المؤسسة العسكرية كانت تمتلك معرفة واسعة بتفاصيل قوات الدعم السريع وقياداتها، مرجحاً أن هذه المعرفة والعلاقات الممتدة قد تلعب دوراً حاسماً في مستقبل الصراع.
شبكة العلاقات في دارفور
بحسب السرد، فإن الفريق أول البرهان ارتبط بعلاقات ممتدة في إقليم دارفور منذ سنوات خدمته العسكرية المبكرة، خاصة خلال فترات عمله في مناطق مثل زالنجي وجبل مرة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وخلال تلك الفترات، كوّن شبكة علاقات مع قيادات أهلية وقبلية بارزة في الإقليم، من بينهم رموز اجتماعية وعسكرية في مناطق مختلفة من دارفور، ما عزز حضوره داخل النسيج الاجتماعي المحلي.
الدور العسكري خلال النزاعات في دارفور
تطرق الرزيقي إلى مشاركة البرهان في عمليات عسكرية ضد تمردات داخل الإقليم، من بينها أحداث مرتبطة بتمردات سابقة في دارفور، حيث تولى أدواراً ميدانية وإدارية ساهمت في تعزيز ارتباطه بالمنطقة وقادتها.
كما أشار إلى أنه كان من القيادات التي شاركت في إدارة ملفات أمنية وعسكرية حساسة، بما في ذلك التنسيق مع تشكيلات محلية مثل قوات حرس الحدود قبل إعادة هيكلتها لاحقاً.
العلاقات مع القيادات الأهلية والعسكرية
وفقاً للطرح، حافظ البرهان على قنوات تواصل مع عدد من القيادات الأهلية والعسكرية حتى بعد انتقاله إلى مواقع عسكرية وسيادية أخرى، حيث استمرت هذه العلاقات في إطار محاولات احتواء التوترات ومنع التصعيد في فترات مختلفة.
كما أشار النص إلى أن تلك العلاقات شملت شخصيات قبلية وعسكرية في دارفور، وهو ما انعكس لاحقاً في تفاعلات سياسية وعسكرية خلال سنوات ما قبل الحرب وبعد اندلاعها.
خلاصة التحليل
يرى الصادق الرزيقي أن مجمل هذه العلاقات الممتدة قد تكون لعبت دوراً في تحركات سياسية وعسكرية لاحقة، خاصة فيما يتعلق بمحاولات احتواء الصراع أو إدارة التوازنات داخل المشهد السوداني المعقد، مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين أطراف متعددة داخل الساحة.



