تصعيد خطير في تيجراي يهدد بعودة الحرب في أثيوبيا

تتجه الأوضاع في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا نحو مرحلة حرجة، مع تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، وسط مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق السلام واندلاع مواجهة جديدة في واحدة من أكثر مناطق القرن الأفريقي هشاشة.

الجبهة الشعبية تصعّد وتعلن استعادة السلطة

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي عزمها استعادة السيطرة على مؤسسات الحكم التنفيذية والتشريعية في الإقليم، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً لاتفاق اتفاق بريتوريا الذي أنهى الحرب في 2022.

الجزيرة توقع مذكرة تفاهم لإنشاء و تأهيل المطارات و المهابط

وبررت الجبهة هذه الخطوة باتهام الحكومة الاتحادية بانتهاك بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بتمديد ولاية الإدارة المؤقتة دون توافق، ووقف الموارد المالية اللازمة لتسيير شؤون الإقليم.

الحكومة الاتحادية تحذر من “صراع كارثي”

في المقابل، اعتبرت الحكومة الإثيوبية أن تحركات الجبهة تمثل تقويضاً صريحاً لمسار السلام، حيث حذر مستشار رئيس الوزراء جيتاشو رضا من خطر الانزلاق نحو “صراع كارثي”، داعياً إلى تدخل دولي عاجل لاحتواء الأزمة.

وتتبادل الأطراف الاتهامات، وسط مزاعم سابقة من أديس أبابا بشأن تنسيق الجبهة مع إريتريا، وهو ما تنفيه الجبهة وأسمرة، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي.

اتفاق هش لم يعالج جذور الصراع

كان الاتحاد الأفريقي قد رعى اتفاق بريتوريا الذي أوقف حرباً دامية خلفت نحو 600 ألف قتيل، إلا أن تنفيذ الاتفاق ظل بطيئاً وهشاً، مع تعثر في إعادة الإعمار والتسوية السياسية.

ويرى مراقبون أن الاتفاق ركّز على وقف القتال دون معالجة الأسباب العميقة للنزاع، ما جعله عرضة للانهيار مع أول تصعيد سياسي جدي.

تصعيد ميداني وحشود عسكرية متبادلة

تعزز التطورات الميدانية المخاوف، حيث شهدت الأشهر الماضية حشوداً عسكرية متبادلة بين الجيش الاتحادي وقوات تيجراي، خاصة منذ مطلع 2025، في مؤشر على استعداد الأطراف لسيناريوهات مفتوحة.

كما ساهم قرار إلغاء تسجيل الجبهة كحزب سياسي في مايو 2025 في تعقيد المشهد، ودفعها نحو خيارات أكثر تصعيداً.

مخاطر إقليمية تهدد استقرار القرن الأفريقي

لا تقتصر تداعيات الأزمة على الداخل الإثيوبي، بل تمتد إلى منطقة القرن الأفريقي، في ظل التوترات التاريخية مع إريتريا وتشابك التحالفات الإقليمية.

وأي عودة للحرب في تيجراي قد تؤثر على استقرار دول الجوار، وتهدد مسار التنمية والاستثمار في إثيوبيا، التي تُعد من أسرع الاقتصادات نمواً في أفريقيا.

أزمة ثقة تعمّق الانقسام السياسي

تعكس الأزمة الحالية فجوة عميقة في الثقة بين الأطراف، وفشلاً في تحويل اتفاق السلام إلى تسوية مستدامة، ما يضع الإقليم أمام احتمال مواجهة جديدة قد تكون أكثر تعقيداً وكلفة من سابقتها.

أبرز مستجدات الأزمة

• إعلان استعادة السلطة من قبل الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي
• اتهامات للحكومة بانتهاك اتفاق بريتوريا
• تحذيرات من اندلاع صراع عسكري جديد
• نحو 600 ألف قتيل في الحرب السابقة
• حشود عسكرية متبادلة منذ مطلع 2025
• إلغاء تسجيل الجبهة كحزب سياسي
• مخاوف من امتداد النزاع إقليمياً




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.