البارجة التركية.. تورط نافذين في (الابتزاز) و(السمسرة)

وجه النهار
هاجر سليمان
البارجة التركية.. تورط نافذين في (الابتزاز) و(السمسرة)
ولاية البحر الأحمر مقبلة على صيف حار تلوح نذره في الأفق مع قطوعات كهربائية لفترات طويلة تشهدها الولاية في ظل جهود تبذل لاستقرار الإمداد الكهريائي دون جدوى طالما أن (فاقد الشيء لا يعطيه)، فبورتسودان تتم تغذيتها بالبارجة التركية وبما أن البارجة ليست ملكا لنا فمن الصعب التحكم في استقرار التيار الكهربائي.
بعد القطوعات الأخيرة .. كهرباء السودان تعلن عن خطوات عملية لزيادة التوليد بالولاية الشمالية
بالأرقام.. (خسائر) و(بشائر) في قطاع الكهرباء
وزير الطاقة يبحث مع ممثلي المنطقة الصناعية بحري عقبات توصيل الكهرباء
منذ اندلاع الحرب ظللنا نرقب ما تقوم به إدارة البارجة التركية من سياسات طابعها الابتزاز ولي الذراع لتحقيق مكاسب مادية في وقت تمن علينا فيه البارحة بالإمداد الكهربي وبلغت مرحلة أنها أصبحت تقوم بقطع الإمداد الكهربي في أحلك الأوقات وأوقات الذروة الصيفية كنوع من أنواع الابتزاز والضغط لتسليمها استحقاقاتها ومطالبها، فمن الذي يصر على التمسك بمثل هكذا شراكة وصفقة لا تقوم إلا على تحقيق المكاسب والأرباح دون الوفاء بتوفير إمداد كهربي لسكان العاصمة الإدارية بورتسودان.
منذ العام ٢٠٢٠م ظللنا نرصد هذه البارجة والتي كان من المفترض وحسب العقودات الأولى معها أن توفر (٢٥٠) ميقاواط إلا أن ذلك تدنى إلى أن بلغ (١٠٠) ميقاواط فقط حسب العقد الأخير، وليست هنا المصيبة ولكن المصيبة الحقيقية تكمن في رفعها لسعر الكهرباء والذي بلغ (٧.١) دولار للكيلوواط ساعة والمصيبة الأكبر أنه مع ارتفاع ذلك السعر يبقى الوقود هو مسؤولية حكومة السودان والتي توفر وقود شهري للبارجة تبلغ تكلفته ما بين ثلاث إلى ستة ملايين دولار.
تخيلوا بالله عليكم تباع الكهرباء لنا بأعلى سعر وفوق ذلك نوفر نحن الوقود وفوق ذلك يتم قطع التيار الكهربي لساعات دون أن تتمتع المدينة بما تهدره الدولة من أموال، ويبقى السؤال من الذي يصر على التمسك بالبارجة التركية والضرب بمصالح الدولة عرض الحائط؟؟ ومن الذي يحقق مكاسب شخصية من وراء تلك البارجة؟؟ ونحن نعلم تمام العلم أن أي عقودات مع مؤسسات عالمية لا يستفيد منها السودان ومع ذلك تكبده خسائر فادحة يقف خلفها مسؤول عميل مشكوك في ذمته يسعى لتحقيق منفعة شخصية لا صلة لها بمصلحة المواطن والوطن.
كان بالإمكان استبدال البارجة التركية بأي مؤسسات أخرى قادرة على توفير كهرباء للبحر الأحمر بشروطنا وليس بشروطهم وبأقل كلفة ممكنة ودون خسائر، حيث يمكن أن تفتح أبواب العطاءات للشركات العالمية ومن ثم يتم التعاقد مع الشركة ذات العطاء الأفضل والأقل تكلفة ولا تكلف البلاد شر توفير الوقود في ظل انعدامه وارتفاع كلفته.
هنالك البارجة اليمنية المتواجدة ببنغلاديش والتي سبق وأن أبدت رغبتها في التعاقد مع البلاد لتوفير كهرباء لبورتسودان وبأسعار زهيدة جدا بلغت (٤.٩) سنت دولار للكيلوواط ساعة وأجمل ما في الأمر أنها لن تكلف بلادنا شر توفير الوقود، وإنها ستتكفل بالوقود والسعر المطروح شاملا الكهرباء والوقود، بالإضافة إلى عرض ترغيبي بتوفير طاقة شمسية للسودان تولد (١٢٠) ميقاواط مع العلم بأنه تم التعاقد معها فعليا ولكن حتى الآن لم ينفذ العقد ويبدو أن هنالك أيدٍ عبثية تتلاعب بمراكز اتخاذ القرار وحان وقت بتر تلك الأيدي الطفيلية التي تمارس هواية السمسرة و(الكوميشنات) الدولارية والتي تربطها مصالح مالية مع البارجة التركية و(فلانة) ديك.
بالله لاحظوا فرق الأسعار بين البارجتين وفرق العرض التركية سعرها (٧.١) دولار وتكلفنا وقود شهري يهدر لخزينة الدولة (٦) مليون دولار واليمنية توفر لنا كهرباء بسعر (٤.٩) دولار وتتكفل بالوقود وتوفر لخزينة الدولة ستة ملايين دولار وتقدم لنا طاقة شمسية كهدية وعريون صداقة فيا ترى ما هو العرض الأفضل في نظر الدولة؟!
هنالك نافذين يمارسون حربا ضد الدولة يرهقون خزينة الدولة مقابل أموال تذهب لصالحهم نعلمهم جيدا فإن لم يكفوا عن التدخل فنحن أولى بفضحهم وتعريتهم ولا نتورع في ذلك.



