مصر .. تحديث بخصوص قانون عقوبات الاعتداء الجنسي على الأطفال

أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب في مستهل الجلسة العامة، مشروع قانون مقدم من النائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، و60 نائباً لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 في خطوة تستهدف مواجهة جرائم العنف و الاعتداء الجنسي على الأطفال، خاصة الجرائم ذات الطابع الجنسي.

من قاعة الزفاف إلى القبر.. وفاة عروس مصرية فجعت الجميع

تعزيز الحماية الجنائية للأطفال

يهدف مشروع القانون إلى تعزيز الحماية الجنائية للأطفال من جرائم العنف، بما في ذلك الاغتصاب وهتك العرض والتحرش، إضافة إلى مكافحة أشكال الاستغلال المختلفة داخل الأسرة أو في المؤسسات التعليمية والرعائية أو عبر وسائل الاتصال الحديثة.

مؤشرات مقلقة حول العنف ضد الأطفال

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى تقارير دولية، من بينها تقرير صادر عن منظمة اليونيسف، أظهر تعرض نسبة كبيرة من الأطفال لأساليب تأديب عنيفة، ما يعكس وجود تسامح مجتمعي مع بعض أشكال العنف، ويزيد من احتمالات الانتهاكات داخل البيئات القريبة من الطفل.

كما كشفت بيانات المجلس القومي للطفولة والأمومة عن تلقي خط نجدة الطفل (16000) أكثر من 584 ألف مكالمة خلال عام 2025، بينها نحو 27 ألف بلاغ، مع ارتفاع ملحوظ في حالات الخطر المبلغ عنها.

فلسفة المشروع: ردع وتشديد العقوبات

يرتكز مشروع القانون على فلسفة جنائية تهدف إلى عدم التسامح مع الجرائم الجنسية ضد الأطفال، عبر تشديد العقوبات وتحقيق التوازن بين الردع العام والخاص، مع توحيد تعريف الطفل ليشمل كل من لم يبلغ 18 عاماً.

كما يتضمن المشروع تعزيز مفهوم العدالة الصديقة للطفل، وإنشاء سجل وطني للمعتدين لمنعهم من العمل في أي مجالات مرتبطة بالأطفال.

تغليظ عقوبات الاغتصاب وهتك العرض

ينص المشروع على تشديد عقوبة جريمة الاغتصاب لتصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، مع اعتبار كون المجني عليه طفلاً ظرفاً مشدداً، خاصة إذا كان دون 12 عاماً أو في حال اقتران الجريمة بعنف جسيم أو وفاة.

كما يشدد العقوبات في جرائم هتك العرض، سواء بالقوة أو بدونها، لتصل إلى السجن المؤبد في الحالات المشددة، مع اعتبار استغلال السلطة أو القرابة ظرفاً مضاعفاً للعقوبة.

تشديد العقوبات على التحرش واستحداث سجل للمعتدين

يشمل مشروع القانون تعديل مواد التحرش الجنسي برفع العقوبات لتصل إلى السجن والغرامة، مع تشديدها إذا كان الضحية طفلاً أو إذا وقعت الجريمة في أماكن العمل أو وسائل النقل أو عبر استغلال السلطة.

كما يقترح استحداث سجل وطني للمحكوم عليهم في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، بهدف منعهم من العمل في أي وظائف تتعامل مع الأطفال مستقبلاً.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.