بدائل مضيق هرمز لنقل النفط إلى العالم

وصفت وكالة الطاقة الدولية أي انقطاع في إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بأنه “أكبر اضطراب في الإمدادات على الإطلاق”، مشيرة إلى أن تداعياته قد تتجاوز أزمات الطاقة التاريخية، بما في ذلك صدمات سبعينيات القرن الماضي وانقطاع الغاز الروسي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا 2022.

فلكياً… توقعات هلال ذو الحجة و عيد الأضحى المبارك

وجاء ذلك في تقرير نقلته وكالة رويترز، أكد أن التوترات الإقليمية، بما في ذلك الصراع المرتبط بإيران، أدت إلى تعطيل الشحن عبر المضيق، الذي يُعد الشريان الأهم لتدفق النفط عالمياً.

محدودية البدائل أمام دول الشرق الأوسط

كشف التقرير أن دول الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة في إيجاد مسارات بديلة فعّالة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، رغم وجود بعض الخيارات الاستراتيجية التي يمكن الاعتماد عليها جزئياً.

خط “شرق – غرب” السعودي في صدارة الحلول

يبرز خط أنابيب “شرق – غرب” في المملكة العربية السعودية كأحد أهم البدائل، حيث يمتد بطول 1200 كيلومتر، وينقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ينبع على البحر الأحمر.

وتصل الصادرات الفعلية عبر الخط إلى نحو 4.5 مليون برميل يومياً، وفقاً لقدرات النقل والتصدير، قبل أن تتجه الشحنات إلى أوروبا عبر قناة السويس أو إلى آسيا عبر مضيق باب المندب، رغم المخاطر الأمنية المرتبطة بالممر الجنوبي.

خطوط بديلة في الإمارات والعراق وإيران

إلى جانب الخيار السعودي، يوفر خط حبشان – الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة مساراً حيوياً، حيث ينقل النفط من أبوظبي إلى الفجيرة بطاقة تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، متجاوزاً مضيق هرمز.

وفي العراق، يمثل خط كركوك – جيهان منفذاً رئيسياً للتصدير عبر تركيا، بعد استئناف تشغيله مؤخراً، مع خطط لزيادة طاقته التصديرية تدريجياً.

أما إيران، فتعمل على تطوير ميناء جاسك المرتبط بخط أنابيب “غوره – جاسك”، الذي يتيح تصدير النفط خارج مضيق هرمز بطاقة تصل إلى مليون برميل يومياً.

تحديات أمنية تعرقل البدائل

رغم هذه المسارات، تواجه عمليات التصدير عبر بعض الموانئ، مثل الفجيرة، تهديدات أمنية نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة، ما يقلّص من فعالية هذه البدائل في ظل الأزمات.

مشاريع مستقبلية لتجاوز المضيق

تدرس دول المنطقة مشاريع إضافية لتنويع طرق التصدير، من بينها مقترح إنشاء خط أنابيب يربط البصرة بميناء الدقم في سلطنة عمان، إضافة إلى مشروع خط العراق – الأردن لنقل النفط إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر.

كما تشمل الأفكار المطروحة مشروعاً طموحاً لإنشاء قناة مائية تربط الخليج ببحر عمان، لتجاوز مضيق هرمز بالكامل، رغم التحديات الهندسية الضخمة والتكلفة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

أهمية مضيق هرمز في سوق الطاقة العالمي

مضيق هرمز أحد أهم نقاط العبور للطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.