في خطوة تنظيمية تعكس تحوّلًا نوعيًا في الاقتصاد الحضري، أعلنت وزارة البلديات والإسكان اعتماد مسمى “التاجر المتنقل” بدلاً من “الباعة الجائلين”، بالتزامن مع إطلاق اشتراطات محدثة تهدف إلى تمكين هذا النشاط وتنظيمه ضمن إطار مهني واستثماري أكثر وضوحًا.
تحول استراتيجي يعيد تعريف النشاط
يمثل المسمى الجديد نقلة في النظرة إلى هذا القطاع، حيث لم يعد نشاطًا عشوائيًا، بل أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية منظمة تدعم العمل الحر والاستثمار متناهي الصغر. وتسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى:
- رفع مستوى الامتثال للأنظمة واللوائح
- الحد من الممارسات غير المنظمة
- تعزيز جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري
- دعم رواد الأعمال وتنشيط الاقتصاد المحلي
اشتراطات محدثة.. تنظيم أكثر مرونة وكفاءة
جاءت الاشتراطات الجديدة نتيجة عمل تكاملي قائم على تحليل مقارن شامل، أسفر عن تطوير الإطار التنظيمي ليصبح أكثر مرونة وشمولًا. ومن أبرز التحديثات:
- توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها
- ربط الترخيص بالتاجر نفسه بدلًا من الموقع
- تعزيز متطلبات السلامة والنظافة
- اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني
- تحسين تجربة المستفيدين
تمكين اقتصادي وهوية أكثر احترافية
وأكدت المشرفة العامة على فريق دعم وتطوير وتمكين “التاجر المتنقل” الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز، أن اعتماد المسمى الجديد يعكس تحولًا جذريًا نحو نشاط اقتصادي مهني واستثماري، يعزز ثقة المجتمع ويمنح العاملين فيه هوية أكثر احترافية، بما يتماشى مع مستهدفات تحسين المشهد الحضري وجودة الخدمات في مدن المملكة.
وتُعد هذه الخطوة استراتيجية في إعادة تشكيل هذا القطاع، ليصبح عنصرًا فاعلًا في الاقتصاد المحلي، يحقق التوازن بين الفرص الاقتصادية والانضباط التنظيمي، ويدعم نمو المشاريع الصغيرة ورواد الأعمال.
