السمسار رقم (١)
من “تحت الشجرة” إلى “الوفود الرسمية”: لغز محمد جعفر والجواز الأحمر!
رشان أوشي
قصة “محمد جعفر” سمسار السيارات السابق في “كرين بحري” وعلاقته بالأمانة العامة لمجلس السيادة، تضع علامة استفهام حول كيفية إدارة موارد وهيبة الدولة السودانية في الوقت الراهن.
بجانب تحوله المفاجئ من سمسار سيارات بسيط إلى واحد من “كبار الأثرياء”.”محمد جعفر” يحمل جواز سفر دبلوماسي بالرقم ( d33504) إصدار ٢٠٢٢م ، وهو ما يدفعنا لسؤال مهم، بأي صفة يحمل “سمسار” جواز سفر دبلوماسي (أحمر) وهو لا يشغل أي منصب رسمي في هيكل الدولة؟ هل الجواز الدبلوماسي يُمنح “لكل من هب ودب”؟
قانونياً ودولياً، الجواز الدبلوماسي ليس وسيلة لتسهيل بيزنس السماسرة، بل هو أداة عمل لموظفي الدولة الذين يمثلونها في الخارج.
رشان أوشي تكتب: محطة “كلانييب” وسماسرة الظلام؟
رشان أوشي: المشهد مربك ومؤلم في آن واحد .. ادهشتني دعوة البرهان لمن خانوا الوطن
المعايير القانونية المتبعة لمنح الجواز الاحمر تقتصره على شاغلي المناصب الدستورية، (رئيس الجمهورية، الوزراء، السيادي). أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي: (السفراء والدبلوماسيون العاملون في الخارجية).المهام الرسمية المؤقتة، يُمنح لبعض كبار الموظفين بقرار من وزير الخارجية لإنجاز مهمة رسمية محددة للدولة وبفترة زمنية معينة.الملحقون العسكريون في السفارات.
ما يحدث الآن هو “السمسرة الدبلوماسية”، عندما نجد شخصاً كل مؤهلاته هي “التردد على مكتب الجنرال”، يحمل جوازاً يمنحه الحصانة والامتيازات الدولية، فنحن أمام فساد مؤسسي مكتمل الأركان.
ان استغلال النفوذ وتحويل وثائق الدولة السيادية إلى هدايا للمقربين. تضرب هيبة الدولة، وسيتراجع تعامل الدول الأخرى مع الجواز السوداني، عندما يكتشفون أن حامله “سمسار” وليس “مسؤولاً”.
ان تمويل الظل وإنفاق الأموال على حملات مثل “رجال خلف الغالي ” نموذج للمهام التي حصل بموجبها على الجواز الأحمر.
