هل يغرق السودان؟ تطورات مقلقة

أعادت تطورات فنية جديدة في سد النهضة الإثيوبي الجدل حول المخاطر المحتملة على دول المصب، خاصة السودان، بعد أن كشفت صور فضائية حديثة عن توقف التوربينات واستمرار امتلاء بحيرة السد قبل بدء موسم الأمطار.

وأظهرت البيانات أن منسوب المياه استقر عند نحو 47 مليار متر مكعب، وهو مستوى مرتفع يثير القلق مع اقتراب موسم الفيضان في حوض النيل الأزرق.

سد النهضة… تعطل التوربينات و فيضانات محتملة

سد النهضة.. آخر المستجدات تسربات و هبوط أرضي

توقف التوربينات يفاقم الأزمة

أوضحت الصور توقفاً كاملاً للتوربينات العلوية، مع استمرار تعطل التوربينات السفلية منذ أشهر، ما يعني غياب التشغيل الفعلي لتوليد الكهرباء وعدم تفريغ المياه بشكل طبيعي.

ويفترض خبراء أن يتم خفض مستوى المياه إلى نحو 20 مليار متر مكعب قبل موسم الأمطار، لاستيعاب التدفقات الجديدة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

تحذيرات من فيضانات غير مسبوقة

حذر مختصون في الموارد المائية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ضغوط مائية خطيرة، خاصة مع توقع ارتفاع تدفقات المياه خلال الأشهر المقبلة.

ويُرجّح أن يكون السودان الأكثر تأثراً، في حال حدوث تصريفات مفاجئة دون تنسيق مسبق، ما قد يؤدي إلى أضرار واسعة في الزراعة والممتلكات.

مشكلات فنية وخلافات مستمرة

يرجع خبراء توقف التوربينات إلى مشكلات فنية في التشغيل وعدم جاهزية السد بالكامل، إضافة إلى ضعف شبكة نقل الكهرباء وتعثر تصدير الطاقة.

كما تتواصل الخلافات بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى، في ظل غياب اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل السد وإدارة المياه، ما يزيد من تعقيد المشهد.

ويؤكد مختصون أن غياب التنسيق وتبادل البيانات بين الدول الثلاث يرفع من احتمالات حدوث سيناريوهات خطرة خلال موسم الفيضان، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتفادي أزمة مائية إقليمية.

Exit mobile version