أمريكا تسحب قواتها من أوروبا

دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (السبت)، الدول الأوروبية إلى تعزيز مسؤولياتها في مجال الأمن والدفاع، وذلك عقب إعلان الولايات المتحدة سحب نحو 5,000 جندي أمريكي من ألمانيا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ترامب: الحرب مع إيران انتهت

تصاعد التوتر بين واشنطن وحلفائها في الناتو

تأتي هذه التطورات في ظل خلافات متزايدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من شركاء الحلف، وسط تهديدات أمريكية سابقة بإعادة النظر في الالتزامات الدفاعية داخل الناتو، بما في ذلك احتمال تقليص الوجود العسكري في أوروبا.

محاولة اغتيال أميرات العائلة المالكة تهز هولندا.. ماذا حدث؟

ألمانيا: نحن على الطريق الصحيح لتعزيز قدراتنا الدفاعية

وأكد بيستوريوس أن ألمانيا تمضي في الاتجاه الصحيح لتعزيز قدراتها العسكرية، مشيراً إلى توسع قوات “بوندسفير”، وتسريع عمليات شراء المعدات العسكرية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الدفاعية بما يواكب التحديات الأمنية الراهنة.

وجود القوات الأمريكية في ألمانيا لا يزال محورياً

وقدر وزير الدفاع الألماني عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا بنحو 40 ألف جندي، مؤكداً أن هذا الوجود العسكري يصب في مصلحة الطرفين، سواء الولايات المتحدة أو أوروبا، من حيث تحقيق الاستقرار والأمن المشترك.

خطة انسحاب تدريجي خلال 12 شهراً

وفي المقابل، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن خطة لسحب 5,000 جندي من ألمانيا، مع توقعات باستكمال الانسحاب خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، وهو ما سيعيد حجم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى مستويات ما قبل عام 2022.

خلافات سياسية تمتد إلى حرب إيران

وأشارت تقارير إلى أن قرار خفض القوات يأتي في سياق توترات سياسية أوسع، تشمل خلافات بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بشأن استراتيجية التعامل مع حرب إيران، إضافة إلى انتقادات أمريكية لبعض المواقف الأوروبية، خصوصاً من ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

أهمية استراتيجية للوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا

وتستضيف ألمانيا أكبر عدد من القوات الأمريكية في أوروبا، إلى جانب منشآت عسكرية مهمة تشمل قيادة القوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا، إضافة إلى وجود أصول استراتيجية حساسة، من بينها قنابل نووية من طراز B-61، ما يجعل الملف بالغ الأهمية في حسابات الأمن الأوروبي والأطلسي.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.