أزمة داخلية في أمريكا.. إغلاق حكومي يربك الأمن والمطارات قبل موسم السفر

سودافاكس – رغم انتهاء الإغلاق الحكومي القياسي الذي امتد 76 يوماً في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، فإن تداعياته لا تزال تُخيّم على مفاصل حيوية في المنظومة الأمنية الأمريكية، في توقيت بالغ الحساسية يسبق موسم السفر الصيفي وجملة من الأحداث الكبرى.
وبحسب صحيفة بوليتيكو، أفضى الإغلاق إلى تعطيل مشاريع جوهرية داخل الوزارة، وإجبار موظفين على العمل دون رواتب، فيما اختار آخرون -ولا سيما في إدارة أمن النقل- الاستقالة، مُفضيةً إلى فجوات بشرية يصعب سدّها في المدى القريب. وبلغ عدد موظفي الفحص الأمني الذين قدموا استقالاتهم منذ بداية الإغلاق في فبراير أكثر من 1100 موظف، في ظل تراجع حاد في المعنويات بات يُقلق المسؤولين على كفاءة العمليات خلال الأشهر المقبلة.
مطارات مثقلة بالضغوط قُبيل موسم سفر مزدحم
تستعد الولايات المتحدة لموسم سفر مكثف يبدأ مع عطلة يوم الذكرى، وسط مخاوف متصاعدة من نقص الكوادر الأمنية في المطارات. ويُضاف إلى ذلك تحديات استثنائية تتمثل في استضافة البلاد فعاليات كبرى من بينها كأس العالم واحتفالات “أمريكا 250″، مما يجعل الفجوة الأمنية الراهنة مصدر قلق بالغ للمسؤولين والمسافرين على حد سواء.
وفي سياق متصل، أكد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين أن الإغلاق أثّر سلباً في الروح المعنوية داخل الوزارة، وتسبب في تأخير إصدار تراخيص لنحو 18 ألف قارب تجاري وخاص، مشيراً إلى أن التعافي الكامل من تداعيات الأزمة قد يستلزم نحو ستة أشهر بسبب تراكم الأعمال المتأخرة.
موسم الأعاصير يقترب وإدارة الطوارئ غير مستعدة
على صعيد الكوارث الطبيعية، أبدى موظفو الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ قلقاً بالغاً إزاء ضعف الاستعداد لموسم الأعاصير المقرر بدؤه مطلع يونيو، مؤكدين أن الإغلاق فاقم تحديات قائمة أصلاً جراء تخفيضات سابقة في برامج الوقاية والقوى العاملة وتوقف التمويل، في وقت تتصاعد فيه الظواهر الجوية المتطرفة.
وعلى المستوى السياسي، لا تزال الخلافات تسود الكونغرس حول تمويل وكالات الهجرة، إذ يسعى الجمهوريون بدعم من الرئيس ترمب إلى تمرير حزمة تمويل بقيمة 75 مليار دولار، في حين يشترط الديمقراطيون فرض ضوابط على سياسات الهجرة قبل أي موافقة، مما يُبقي الانقسام السياسي حول هذا الملف في أوجه. وحذّر الرئيس التنفيذي لرابطة السفر الأمريكية جيف فريمان من أن توظيف الإغلاقات الحكومية لتحقيق أهداف سياسية يُلحق أضراراً حقيقية بالأمن القومي وقطاع السفر، قائلاً إن البلاد خرجت من الأزمة أضعف لا أقوى.



