آثار DNA لرجلين مجهولين.. كيف تحولت وفاة طالبة تركية إلى قضية رأي عام؟

سودافاكس – منذ أكثر من عام، لا تزال قضية الطالبة الجامعية روجين كابايش تُلقي بظلالها على المشهد الحقوقي في تركيا، في ظل تحقيق جنائي غير مسبوق يشمل مئات الأشخاص، دون أن تتضح معالم الحقيقة حتى الساعة.
النيابة تفصل في بلاغ وفاة طالبة بالتسمم بمشروب وتعرض الأخرى للعمى
اختفاء مفاجئ وعثور مروّع
اختفت روجين كابايش في 27 سبتمبر 2024 في محافظة فان التركية، ليُعثر على جثتها بعد 18 يوماً على شاطئ إحدى بحيرات المنطقة. وفي البداية، مالت السلطات نحو فرضيتَي الانتحار أو الحادث العرضي، مستندةً إلى اكتشاف هاتفها قرب البحيرة. إلا أن عائلتها رفضت هذه الروايات جملةً وتفصيلاً، وطالبت بمواصلة التحقيق حتى تُكشف الحقيقة كاملة.
DNA يقلب المشهد.. وهاتف محجوب يُعيق العدالة
بعد مرور عام على الواقعة، جاء تقرير الطب الشرعي ليُشعل القضية من جديد، إذ كشف عن آثار حمض نووي تعود لرجلين مجهولَي الهوية على جسد روجين، مما رجّح بقوة وجود شبهة جنائية وأبعد فرضية الانتحار عن دائرة التصديق. في المقابل، عجز الخبراء التقنيون حتى الآن عن اختراق تشفير هاتف الضحية، مما أغلق باباً رئيسياً كان يمكن أن يوفر خيوطاً حاسمة للتحقيق.
425 شخصاً تحت المجهر وتوسعة قادمة
في خطوة استثنائية، أجرت السلطات التركية فحوصات الحمض النووي لـ425 شخصاً من محيط اختفاء روجين، مع الإعلان عن خطط لتوسيع نطاق الفحص ليشمل نحو 2500 شخص. وتتصاعد الضغوط الشعبية والحقوقية يوماً بعد يوم، مع مطالبات متواصلة بعدم إسقاط القضية أو تحويلها إلى ملف مؤرشف قبل محاسبة المسؤول.



