إثيوبيا تتمزق… القصة الكاملة

تشهد منطقة عفر شمال شرق إثيوبيا ظاهرة جيولوجية نادرة، حيث تتمزق القشرة الأرضية ببطء نتيجة التقاء ثلاث صفائح تكتونية رئيسية، ما قد يمهد على المدى البعيد لتشكل محيط جديد.
تشبيه مبسط.. ماذا يحدث تحت الأرض؟
يشبه العلماء ما يحدث بمحاولة شد “مسطرة خشبية”، إذ تتمدد القشرة الأرضية تدريجيًا دون أن تنكسر، إلى أن تتعرض لقوة مفاجئة تؤدي إلى تصدعها بشكل سريع.
السودان يتهم رسمياً الإمارات وإثيوبيا بقصف مطار الخرطوم
صفائح تكتونية تتباعد باستمرار
تقع منطقة عفر في إثيوبيا عند نقطة التقاء ثلاث صفائح:
• الصفيحة العربية
• الصفيحة الأفريقية
• الصفيحة الصومالية
وتتحرك هذه الصفائح مبتعدة عن بعضها بمعدل يتراوح بين 5 و20 ملم سنويًا، وفق دراسات منشورة في دورية Geomorphology.
حدث استثنائي يسرّع التمزق في إثيوبيا
كشفت دراسة حديثة في Geophysical Journal International عن تسارع غير مسبوق، حيث حدث تمزق مفاجئ بلغ 60 سنتيمترًا خلال ثلاثة أشهر فقط، وهي مسافة كان من المفترض أن تستغرق نحو 120 عامًا.
ما السبب؟ ظاهرة “حقن الدايك الصهاري”
يرجع هذا التسارع إلى عملية جيولوجية تُعرف بـ”حقن الدايك الصهاري”، حيث:
• تندفع الصهارة من باطن الأرض داخل شقوق طويلة
• تعمل كإسفين يدفع القشرة الأرضية بعيدًا
• تؤدي إلى توسع مفاجئ في سطح الأرض
وقد امتد هذا الشق لنحو 50 كيلومترًا بين بركاني فنتالي ودوفن.
مئات الزلازل دون ثوران بركاني
أدى هذا النشاط إلى تسجيل أكثر من 300 زلزال، بلغت قوة أقواها 5.9 درجة، دون حدوث ثوران بركاني، إذ تجمدت الصهارة داخل القشرة مكونة طبقة أرضية جديدة.
تغيرات بيئية ملحوظة
نتج عن الحدث:
• تغير مسارات المياه الجوفية
• ظهور ينابيع جديدة واختفاء أخرى
• هبوط في فوهات بعض البراكين
كما رصدت الأقمار الصناعية هذه التغيرات باستخدام تقنية الرادار ذي الفتحة الاصطناعية التداخلية.
هل يتشكل محيط جديد؟
مع استمرار التباعد، قد تترقق القشرة الأرضية حتى تنفصل تمامًا، ما يسمح بتدفق مياه البحر الأحمر وخليج عدن إلى المنطقة، مكونة محيطًا جديدًا يُحتمل أن يصبح “المحيط السادس” على سطح الأرض.
الحاجة إلى مراقبة مستمرة
يشدد العلماء على أهمية:
• تعزيز شبكات الرصد الجيولوجي
• استخدام الأقمار الصناعية للمراقبة
• متابعة تأثيرات التغيرات على البنية التحتية والمياه الجوفية



