وجه النهار
هاجر سليمان
إستثمارات حديقة أم درمان.. فى مهب الريح!!
حديقة أم درمان الكبرى من أضخم المعالم الترفيهية بالعاصمة القومية وقبل اندلاع الحرب شكلت أحد أضخم الموارد الإقتصادية بالولاية ككل خاصة وأنها ظلت المتنفس الوحيد لكل الطبقات ويقصدها سكان المحليات الثلاث أم درمان وكررى وأمبدة وحتى أنها جمعت ما بين الحداثة والرقى والعامية واصبحت مقصد لمختلف الفئات العمرية بجانب الذين يقصدونها للتبضع.
هاجر سليمان تكتب: النائب العام فى مأزق كبير!
الآن بعد الحرب أصبحت الحديقة خربة ومدمرة بالكامل وتوقفت جميع أنشطتها وهجرها جميع المستثمرين وأغلقت جميع متاجرها ومطاعمها وتعرض قسم الألعاب للدمار الشامل ولم يعد يعمل بها سوى صالة الأفراح الواقعة بالجزء الشمالى الشرقي للحديقة فهى الوحيدة التى ظلت تستقبل المناسبات.
الألعاب الواقعة بالجزء الجنوبي الشرقى مدمرة ومعطلة بينما الجزء الحنوبي الغربي المطل على الصينية والذى ياتى على شكل حرف (L ) فيحتوي على مواقع تجارية ومطاعم بجانب وجود مسجد وخلاوى إلا أن كل الحديقة الآن معطلة تماما لا دخل لا ايراد لا ترفيه لا متنفس والسبب فى ذلك هو هروب الرأسمالية وتمنعهم من العودة للعاصمة.
حتى المستثمرين الموجودين بالبلاد اصبح بعضهم يعانون الإعسار والعجز عن القيام بأعمال الصيانة والتى تكلف مبالغ طائلة بعد أن فقدوا رؤوس أموالهم جراء الحرب.
المحلية أصدرت إعلانا للمستثمرين أمهلتهم شهرين ستنتهى خلال أيام ليعودوا الى مواقعهم التجارية ولكن فى حال لم يعودوا فسيتم نزع تلك المحلات وبالقانون ومن ثم طرح عطاءات جديدة كسبا للزمن وحتى لايستمر مسلسل إهدار الموارد بسبب عدم الصيانة وإعادة التأهيل.
على المستثمرين أن يعودوا لخفظ حقوقهم خاصة فى ظل الميذات التفضيلية والتشجيعية التى طرحتها محلية أم درمان لتشجيع الاستثمار والمستثمرين ورفع مستوى الإقتصاد بالمحلية، أما فى حال لم يعود أصحاب الإستثمارات فذلك سيعرضهم لفقدان حقوقهم.
حديقة ام درمان الكبرى تحيط بها أسواق الماشية بصورة تقلل من أهميتها وتصنع لها صورة شائهة لذلك لابد من إيجاد مواقع بديلة لمحطات الماشية وإزالتها من تلك المنطقة لتشجيع أصحاب المحلات التجارية بالحديقة والتى يمكن أن يستفاد منها بأكثر من وجه وتحقق أموالا طائلة تسهم فى دفع عجلة التنمية.
عدم عودة المستثمرين لحديقة أم درمان يعد إهدارا للإستثمار ومضيعة للزمن وستصبح الحديقة نفسها وكرا للجريمة مالم تعود اليها أنشطتها التجارية.
وأخيرا على المستثمرين العودة للتوصل الى إتفاق نهائي يضمن لهم حقوقهم من جانب ويحقق مكاسب إستثمارية من جانب آخر بجانب عودة المتنفس والحياة للمواطنين من جانب ثالث..
