(الملجة) فى السودان.. التخطيط سلوك حكومة

وجه النهار
هاجر سليمان
(الملجة) فى السودان.. التخطيط سلوك حكومة

على مر الحكومات لم يمر على بلادنا حكومة وااااحدة (قلبها) على البلد او شعب البلد وذلك منذ الاستقلال اذ تعانى بلادنا من جهل وفقر ومرض وستظل هكذا الى ان يرث الله الارض وماعليها وذلك بسبب افتقار حكوماتنا للتخطيط السليم والطويل الامد.

هاجر سليمان تكتب: النائب العام فى مأزق كبير!

فالمتابع لتطور الحكومات يلاحظ النهضة العمرانية وتطور البنى التحتية فى الدول المتقدمة والنامية والسبب فى ذلك التقدم هو التخطيط السليم للحكومات ولكن هنا فى السودان سنويا ترصد ميزانيات لصيانة الاسفلت وترقيعه رغم انه اذا رجعنا لتاريخ انشاءه نجده لم يكمل الفترة المتعارف عليها ليصل لمرحلة الترقيع ولكنه الفساد والتجاوزات وسؤ التخطيط وعدم روح الوطنية التى تقود الى انهيار البنى التحتية سنويا بسبب او دونما سبب فكل انشاءاتنا لاتراعى فيها عوامل التعرية او الكوارث الطبيعية واكبر دليل على ذلك الطريق القومى الذى يقود الى سد مروى والذى جرفته السيول فى موقعين وذلك بسبب اخطاء التصميم التى لم تراعى وقوع الطريق بمنتصف مجرى سيول ولم يتم تدعيم القواعد للطريق باساسات خرصانية على هيئة جسر تمر المياه أسفله دون ان يتضرر.

هذه الكسورات فى الطريق القومى ستؤدي الى قطع الطريق نهائيا فى فصل الخريف وحصر منطقة السد وقراها وعزلها عن المدينة وقطع الاتصال بينها والعالم الاخر وفى هذه الحال يصبح الوصول الى تلك القرى مستحيلا الا باستخدام طائرة هليكوبتر او مراكب.

سؤ التخطيط المقصود والمتعمد هو احد اهم اسباب عدم تقدم بلادنا فمقارنة بسيطة اذا قارنا بين اسواق الخضر والفاكهة (الملجة) فى بلادنا وفى دول اخرى قريبة بالمنطقة مثل مصر او السعودية او حتى ليبيا او رواندا مثلا تجد الملجة عبارة عن مبنى ضخم مقسم لمتاجر زجاجية وهو مبنى عالى وتجد فترينات عرض الخضر والفاكهة التى تجعلك تفكر فى الشراء دون تردد.

اما اذا نظرنا لاسواق الخضر والفاكهة لدينا فحدث ولا حرج بالامس فقط قمت بزيارة لملجة ام درمان التى هجرها اصحابها فوجدت العجب جملون مثقب بالرصاص يبدو انه مخصص للخضار ولكن تحول غرضه لموقع لبائعات المشروبات الساخنة بيتما الخضر والفاكهة تباع على قارعة الطريف.

باختصار ملجة ام درمان غير مطابقة للمواصفات فلا طرق بداخلها تمكن من ايصال الشاحنات للتجار وغير مطابقة للمواصفات فضلا عن الدمار الذى لحق بها بجانب انعدام الكهرباء مع العلم ان محلية ام درمان ورغم ذلك الوضع الا انها تخطط لايصال الكهرباء اليها ولكن قبل ذلك أتمنى ان تتبنى جهات عملية اعادة تشييد الملجة بطرق تواكب الاسواق العالمية وتحفظ للانسان كرامته، مع الاخذ فى الاعتبار التوجه العالمى فى العمران والبناء الرأسي واستيعاب المواقف لاصحاب المتاجر والذبائن والعابرين وانعاش اقتصاد المحلية.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.