عبد الماجد عبد الحميد : صفحات التاريخ ستقف عاجزة .. أين ستضع قصة الشهيد علي ديدان و إخوانه ؟!!

سودافاكس ـ التاريخ لايعيد نفسه .. لكنه يحيا من جديد عبر مواقف تأخذ وهجها وبريقها وسناها من عمق الأصالة الضارب عميقاً في مسيرة وسيرة الرجال الشجعان والأبطال الذين يتناقل أسلافهم قصصهم وحكاياتهم ليس قولاً ولكن فعلاً مهره الدم الطاهر ..
■الشهيد علي ديدان وأشقاؤه الشهداء تخرجوا في مدرسة الشجاعة و الفراسة التي عجنتها أرض تلودي وكلوقي والليري وأبو جبيهة .. من هذه البقاع تشكّلت عجينة أولاد الرمزدفع الله ديدان .. الرجل الذي يعيد في زماننا هذا حكاياتٍ ظنّ الناس أنها طُمرت .. فإذ بها تحيا من جديد ..
■ التاريخ الذي سطّر معارك ثورة تلودي التاريخية في العام 1904 هو ذاته التاريخ الذي تقرأ الأجيال الحاضرة من صفحاته قصة الشهيد دفع الله ديدان وإخوانه ..
و مما ترويه سيرة ثورة تلودي أنّ فرسانها وشجعانها أسرجوا أكثر من 800 حصاناً مسرجاً وواجهوا الإنجليز وكان ختام تلك المعارك الشرسة أن تم تطهير كردفان بكاملها من سيطرة الإنجليز .. وعندما كرّت حشود الإنجليز وعادت علي حصان طروادة المرتزقة شنقوا السبعة الشجعان من فرسان تلودي .. ومن قصتهم أنهم صعدوا واحداً تلو الآخر إلي مقصلة الإعدام غير هيّابين ولا خائفين .. ودّعتهم زوجاتهم وبناتهم و بنات العم والعشيرة بالزغاريد ..
■في أرض تلودي وكلوقي والليري النساء يزغردن علي وقع خبر استشهاد الرجال الشجعان .. ومن بينهن من غنّت لفارسها الشهيد في زمانٍ مضي ..
الجنزير التقيل .. البِقـلّا ياتو ..
■ إن سيرة الشهيد علي ديدان وأشقائه الشهداء تعيد سيرة أجدادهم و توثّق بوضاءة قلّ نظيرها في التاريخ المعاصر كيف لأربعة أشقاء أن يقدّموا أنفسهم واحداً بعد آخر رخيصةً في سبيل الله ثم الأرض والتراب ..
■ تقبّل الله أخانا الشهيد زاهر .. لحق بأشقائه الثلاثة بذات الجسارة والشجاعة ورباطة الجأش واليقين الذي أضاء دواخل أنفسهم حتي خلُصت من حظها الدنيوي .. وعندها عرج مسافراً بروحه الطليقة حيث استقر إخوان له وصحاب ..
■تقبلهم الله جميعاً ..
■ ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ..

عبد الماجد عبد الحميد




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.