انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، زُعم أنه يُظهر مشادة حديثة بين حرس الرئيس المصري وحراس أفارقة خلال إحدى القمم الدولية، ما أثار جدلاً واسعًا وتفاعلات كبيرة عبر الإنترنت.
وجاء تداول الفيديو مرفقًا بادعاءات تشير إلى وقوع احتكاك أمني أثناء قمة إفريقية في نيروبي، إلا أن هذه المزاعم لم تكن صحيحة، وفق ما كشفته عمليات التحقق من صحة المحتوى.
قضية تزوير كبرى في مصر.. استيلاء على أرض مملوكة لرئيس دولة عربي
فيديو قديم وليس حادثًا حديثًا
أظهرت عمليات التحقق أن المقطع المتداول لا يعود إلى أحداث حديثة، بل هو فيديو قديم يرجع إلى عام 2016، ويُوثق مشادة وقعت بين الحرس الرئاسي المصري والحرس الأوغندي خلال زيارة رسمية وقتها.
وتبين عبر البحث العكسي أن الفيديو تم تداوله سابقًا على منصات مختلفة، قبل إعادة نشره مؤخرًا مع سياق مضلل يربطه بفعاليات حديثة.
تفاصيل الواقعة الأصلية
وقعت الحادثة الأصلية خلال زيارة رسمية أجراها الرئيس المصري إلى أوغندا، حيث اندلع خلاف بين عناصر الحراسة حول إجراءات الدخول إلى أحد المواقع الرئاسية.
ووفق تقارير سابقة، فإن سبب المشادة يعود إلى خلاف حول حمل الأسلحة الشخصية من قبل أفراد الحراسة، قبل أن يتم احتواء الموقف في حينه دون تطورات أكبر.
ارتباط الفيديو بسياق مضلل
إعادة تداول الفيديو جاءت بالتزامن مع نقاشات حول أداء الحرس الرئاسي المصري خلال مشاركات الرئيس في قمم إفريقية حديثة، ما ساهم في انتشار المقطع على نطاق واسع.
كما ارتبطت إعادة النشر بلقطات أخرى جرى تداولها من قمة “إفريقيا إلى الأمام” التي استضافتها نيروبي، بحضور عدد من القادة، ما عزز حالة الالتباس لدى المستخدمين.
تحذيرات من التضليل الرقمي
تؤكد هذه الواقعة أهمية التحقق من صحة المقاطع المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تُنشر دون سياق أو مصادر رسمية، لما قد تسببه من تضليل للرأي العام.
ويشير مختصون إلى أن إعادة استخدام محتوى قديم وربطه بأحداث حديثة أصبح من أكثر أساليب التضليل انتشارًا على الإنترنت.
