حمــ،،ــيدتي يطلب التفاوض مع أمريكا.. والحكومة تتمسك بتصنيفها

أعلن ما يُعرف بـ«تحالف السودان التأسيسي – تأسيس»، الذي تقوده قوات الدعم السريع، رغبته في فتح حوار مباشر مع الإدارة الأمريكية والدوائر السياسية في واشنطن، في خطوة تعكس مساعي التحالف لكسب دعم دولي في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف أحمد تُقد لسان، في بيان صحفي، إن التحالف يبدي «استعداده الكامل للتعاون» ورغبته في إدارة «حوار مفتوح» مع الإدارة الأمريكية والكونغرس، لمناقشة تطورات النزاع المسلح وتداعياته الإنسانية والسياسية على السودان والمنطقة.
وأكد البيان أن الوصول إلى السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي «مرهون بوقف الحرب عبر تسوية سياسية شاملة»، متهماً ما وصفه بـ«تنظيم الحركة الإسلامية» بالهيمنة على القرار السياسي والعسكري في بورتسودان، ورفض مبادرات السلام المطروحة.
رسوم تأسيس الشركات في السودان 2026.. الأرقام الكاملة التي يجب أن تعرفها
السافنا: حميدتي قد يسلم نفسه قبل نهاية يونيو
رئتا حميدتي.. خريطة النفوذ التي أبقت الدعم السريع في قلب الحرب
اتهامات متبادلة بين «تأسيس» والخارجية السودانية
وشنّ التحالف هجوماً حاداً على الحكومة السودانية، معتبراً أن وزارة الخارجية في بورتسودان تمثل «واجهة خارجية» للحركة الإسلامية، وتسعى – بحسب البيان – إلى «تضليل الرأي العام الدولي» بشأن أسباب الحرب ومسؤوليات الأطراف المتحاربة.
في المقابل، رحبت وزارة الخارجية السودانية بالتقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، والذي أدان الهجمات على المدنيين في السودان، وأشار إلى الانتهاكات الواسعة المرتكبة في إقليم دارفور.
وجددت الخارجية السودانية مطالبتها للولايات المتحدة بتصنيف قوات الدعم السريع «مليشيا متمردة»، والعمل على محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليين لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
«حكومة السلام» في دارفور
وكان تحالف «تأسيس» قد أعلن خلال العام الماضي تشكيل حكومة موازية تحت اسم «حكومة السلام»، برئاسة السياسي السوداني محمد حسن التعايشي، وتتخذ من إقليم دارفور – الخاضع بدرجة كبيرة لسيطرة الدعم السريع – مقراً لنشاطها السياسي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح ملايين السودانيين وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في عدد من الولايات، خصوصاً دارفور وكردفان.
الفاشر في قلب الأزمة الإنسانية
وتشهد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، مع تصاعد المواجهات المسلحة وتزايد موجات النزوح الجماعي من المدينة إلى المناطق المجاورة، وسط تقارير تتحدث عن انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
كما حذرت منظمات إنسانية من استخدام التجويع والحصار كسلاح في الحرب، إلى جانب انتشار الأمراض والأوبئة في مناطق النزوح، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وتأمين ممرات إنسانية آمنة للمدنيين.



