في موقف إنساني لاقى إشادة واسعة، روى كاتب سوداني تفاصيل تجربة مؤثرة عاشها في مدينة الرياض، بعدما هبّ ثلاثة شبان سعوديين لمساعدته عقب تعرض سيارته لعطل مفاجئ في ساعة متأخرة من الليل.
عطل مفاجئ بعد منتصف الليل
وأوضح الكاتب أنه كان عائداً برفقة صديقه الدكتور صلاح بقادي بعد أداء واجب عزاء، قبل أن يتوقف في أحد المتاجر القريبة من شارع التخصصي لشراء بعض المستلزمات.
سلم أجور جديد للسعوديين العاملين في الخارج
وأشار إلى أنه دخل مواقف السيارات عن طريق الخطأ من بوابة مخصصة للخروج، ما تسبب في مرور السيارة فوق أشواك حادة أدت إلى تلف الإطارين الأماميين وتضرر أحد الإطارات الخلفية.
مساعدة فورية من ثلاثة شبان
وأضاف أنه أوقف السيارة وبدأ الاستعداد لتغيير الإطارات بنفسه، قبل أن يفاجأ بثلاثة شبان سعوديين يقتربون منه بأدب كبير ويعرضون مساعدتهم دون تردد.
وتولى اثنان منهم رفع السيارة وفك الإطارات التالفة، بينما أحضر الثالث جهاز نفخ متنقلاً بعدما اكتشف أن الإطار الاحتياطي يحتاج إلى هواء.
موقف إنساني لافت
ولم تتوقف المساعدة عند هذا الحد، إذ حمل أحد الشبان أحد الإطارات التالفة وتوجه لإصلاحه، قبل أن يعود بعد وقت قصير وقد أعاده بحالة جاهزة للاستخدام.
وخلال أقل من ساعة، أصبحت السيارة جاهزة للسير مجدداً، في موقف وصفه الكاتب بأنه يجسد الشهامة والكرم وحسن التربية.
إشادة بأخلاق السعوديين
وأكد الكاتب أن ما فعله الشبان الثلاثة يعكس القيم المتجذرة في المجتمع السعودي، من شهامة ونخوة ومبادرة لمساعدة الآخرين دون انتظار مقابل.
وأشار إلى أنه عاش في المملكة العربية السعودية لأكثر من 27 عاماً، وشهد خلالها العديد من المواقف الإنسانية التي تعكس أصالة المجتمع السعودي وحرصه على إغاثة المحتاج.
وأضاف أن الشبان غادروا مباشرة بعد انتهاء المهمة دون طلب الشكر أو حتى التعريف بأسمائهم، في مشهد ترك أثراً عميقاً في نفسه.
