السودان يُطلق نظام “الرقم الأجنبي” لضبط ملف اللاجئين وتعزيز الأمن القومي

سودافاكس – في خطوة استراتيجية تعكس حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي يواجهها السودان في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023، أعلنت معتمدية اللاجئين عن بدء تنفيذ خطة شاملة لمراجعة سجلات اللاجئين وإعادة تفعيل نظام “الرقم الأجنبي” خلال يونيو المقبل، بهدف تنظيم الوجود السكاني وضبط الهوية وتعزيز منظومة الأمن الوطني.

الجوازات السودانية تُفعّل الرقم الأجنبي لضبط بيانات اللاجئين

950 ألف لاجئ وتضارب في الأرقام يستدعي الحلول

كشف معتمد معتمدية اللاجئين نزار التجاني أحمد أبو القاسم أن السجل المعتمد لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يتجاوز 950 ألف لاجئ، مشيراً إلى تضارب واضح في إحصاءات اللاجئين بين الجهات المختلفة يستوجب المعالجة العاجلة. وأوضح أن عمليات التسجيل وحصر البيانات تقع ضمن الاختصاص الحصري للمعتمدية بالتعاون مع المفوضية السامية وهيئة الجوازات والسجل المدني التابعة لوزارة الداخلية، تمهيداً لإصدار بطاقات ذكية تحمل “الرقم الأجنبي” تُميّز اللاجئين عن سائر الأجانب المقيمين على الأراضي السودانية.

شرق السودان.. 35 ألف طالب لجوء في انتظار البت القانوني

على صعيد الوضع في المنطقة الشرقية، أفصح أبو القاسم عن وجود نحو 35 ألف شخص في الولايات الشرقية لا يزالون مصنّفين بوصفهم “طالبي لجوء”، مؤكداً أن طلباتهم ستُعرض على الفصل القانوني اللازم، وستُمنح الصفة القانونية الرسمية لمن يستوفي الشروط المقررة. وأشار المسؤول إلى أن الإجراءات الجديدة تسير في إطار قانون اللجوء السوداني الصادر عام 2014 والاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، مؤكداً أن إصدار البطاقات الذكية يهدف في جوهره إلى صون الجانب الإنساني وتمكين اللاجئين من التمتع بحقوقهم الأساسية وحمايتهم القانونية تحت مظلة الدولة.

محوران استراتيجيان لإدارة ملف الهجرة

تسعى الحكومة السودانية من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ أولهما إدارة الهوية الوطنية عبر تحديث قواعد البيانات السكانية وإغلاقها وتدقيقها، وثانيهما ضبط الوجود السكاني بما يُيسّر إدارة ملفات الأمن والهجرة وتوجيه الخدمات العامة بصورة مدروسة وفعّالة. ويستند النظام الجديد إلى تجربة سابقة إذ سبق تطبيق “الرقم الأجنبي” من قبل، وتأتي إعادة تفعيله الآن لتحديث البيانات وتدقيقها وتكاملها مع الأنظمة الرقمية الحديثة.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.