ليزر بدلاً من صواريخ.. دول الخليج تتسلح بأسلحة المستقبل في مواجهة مسيّرات إيران

سودافاكس – لم يعد سلاح الليزر حكراً على أفلام الخيال العلمي؛ فمع تصاعد حرب المسيّرات في المنطقة، تتجه دول الخليج بخطى متسارعة نحو امتلاك أسلحة الطاقة المباشرة بديلاً عن الصواريخ التقليدية الباهظة الثمن، في تحول استراتيجي قد يُعيد رسم قواعد الاشتباك العسكري في الشرق الأوسط.
الإمارات في القلب.. وعُمان وقطر والسعودية تلحق
رصد محللو “الاستخبارات مفتوحة المصدر” مؤخراً جسماً في مطار دبي يُرجَّح أنه سلاح ليزر صيني مثبّت على مركبة قادر على إسقاط المسيّرات، فيما تمتلك الإمارات بالفعل منظومة “الشعاع الحديدي” الإسرائيلية التي أعارتها إياها إسرائيل، وتسعى في الوقت ذاته للحصول على منظومة أمريكية ثالثة، ما يجعلها وفق خبراء المجال “السوق الأكثر نشاطاً في العالم لأسلحة الليزر”.
مسيرات الألياف البصرية .. كابوس جديد
عاجل: حريق في منشأة نووية في أبوظبي إثر استهدافها بطائرة مسيرة
قائد ميداني منشق : الإمارات تمد المليشيا بالمسيرات و السلاح عبر مطارات في ليبيا و تشاد و إثيوبيا
ولم تقف المشهد عند الإمارات؛ إذ كشفت صور نقل غير مقصودة أواخر 2025 عن استيراد سلطنة عُمان أسلحة ليزر صينية، فيما تدرس قطر منذ الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في سبتمبر 2025 الحصول على مكونات من منظومة “القبة الفولاذية” التركية. أما السعودية فتختبر ما يصل إلى ثماني وحدات من المنظومة الصينية “الصياد الصامت”.
خمسة دولارات مقابل مليون.. المعادلة التي غيّرت كل شيء
يكمن السر وراء هذا التحول المتسارع في معادلة اقتصادية صارخة؛ فبينما تكلّف صواريخ الاعتراض مئات الآلاف أو حتى الملايين من الدولارات لإسقاط مسيّرة رخيصة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف، تبلغ تكلفة الطلقة الواحدة من الليزر عالي الطاقة بين ثلاثة وخمسة دولارات فقط. ويؤكد جاريد كيلر، محرر نشرة “حروب الليزر” المتخصصة، أن “صعود حرب المسيّرات غيّر منطق التكلفة في قيادة الحروب الحديثة” وأن المعادلة القديمة “غير مستدامة على المدى الطويل”.
غير أن الليزر ليس سلاحاً خارقاً بلا ثغرات؛ فشعاعه يسير في خط مستقيم بمدى محدود لا يتجاوز عشرة كيلومترات لكل وحدة في منظومة “الشعاع الحديدي”، كما تُضعفه الرطوبة والغبار والضباب، فيما تُشكّل درجات الحرارة المرتفعة في الخليج تحدياً إضافياً لأنظمة تحتاج إلى تبريد مستمر. لهذا يرى الخبراء أن مكانها الطبيعي ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات لا بديلاً عنها.
ويرى أستاذ الدراسات الأمنية أندرياس كريج من كلية الملك بلندن أن دول الخليج تتجه نحو بناء قدرة دفاعية أكثر استقلالية وأقل اعتماداً على الذخائر الأمريكية، مضيفاً أن “الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة ثبت أنه غير فعّال كثيراً”.



