إغلاق (المدارس) وتوسعة (السجون).. بقلم محمد عبدالماجد

الدهشة لن تكون غائبة لو أن الأمر كان عن تجفيف (200) قندول عيش في ولاية الجزيرة او (200) بركة مياه ، فكيف هو الحال لو كان الخبر عن تجفيف (200) مدرسة ثانوية في ولاية الجزيرة.

:: الرقم صحيحاً والتميز أيضاً صحيح، فقد نُشر الخبر بنفس الرقم في عدد من صحف الأمس.
:: المزارعون في السودان عبر نقابتهم وكتلهم المختلفة طالبوا بتوسعة (السجون) وزيادة عددها لاستقبال منسوبيهم الذين سوف يفشلون في سداد القروض التي منحتها لهم البنوك.
:: تخيلوا نحن في هذه البلد العظيمة تغلق (مدراسنا) وتفتح (السجون) ويتم التوسعة فيها لاستقبال أعظم القطاعات المنتجة في البلاد.
:: هكذا يتم التعامل مع تلك المدارس الثانوية بذلك العدد الضخم في شأن يخص (تجفيفها) ، وليس افتتاحها او تشجيرها.
:: نحن لا نصل لتلك الأرقام الكبيرة إلّا في الجوانب (السلبية).
:: إغلاق (200) مدرسة يعني إغلاق (600) فصل دراسي وإغلاق (200) مسرح مدرسي وإغلاق (200) مكتبة
و (200) بوفيه ، فكم من الطلاب سوف يشرد وكم مواطناً سوف يحرم من تلك المنفعة؟.
(2)
:: هذا يجعلنا نعود لوالي ولاية الجزيرة محمد طاهر ايلا، الذي حسب أن النهضة والتنمية يمكن أن تكون في (الانترلوك) ، و(إضاءة الشوارع) ، و(مهرجان الثقافة والتسوق).
:: ما جدوى (إنارة) الشوارع اذا كانت تتم على حساب (تجفيف) المدارس و(ظلمة) العقول.
:: وكيف تصرف المليارات في مهرجانات (غنائية) وتحت رعاية شركات حكومية ضخمة في ولاية تغلق فيها (200) مدرسة.
:: ولاية الجزيرة التي جفف مشروعها الضخم والأول في السودان (مشروع الجزيرة) ، تجفف الآن (مدارسها).
:: ذلك نتاج أن يكون الوالي (موظفاً) ، ليس من أبناء الولاية – يقضي فترته في مظاهر شكلية ويهمل مثل تلك القضايا الجوهرية.
:: الراجح أن (أيلا) سوف يكمل فترة ولايته كلها في تشييد (الانتر لوك) و(إنارة الشوارع) و (إقامة المهرجانات) وسط التهليل والتصفيق لذلك العمل (القشري).
:: في الوقت الذي يسقط فيه طلبة مدارسة كاملة في امتحانات مرحلة الأساس في الولاية وتغلق (200) مدرسة ثانوية.
(3)
:: في السودان هذا تحدث التوسعة في الوزارات ويتم التسكين في مناصب وزراء الدولة والمساعدين.
:: الحكومة الاتحادية لوحدها فيها أكثر من (76) وزيراً.
:: أخيراً تمت إضافة (64) نائباً برلمانياً للبرلمان السوداني.
:: هكذا تحدث الزيادات في (الوزارات) وفي (الولايات) وفي (البرلمانات) وفي (الأسعار) وفي (السجون) أيضاً.
:: بينما يحدث (التجفيف) في المشاريع الزراعية والمدارس التعليمية.
:: لماذا لا يكون (التجفيف) في المنصرفات الحكومية ، والسفريات الخارجية والنثريات الحكومية؟ – لماذا دائماً يحدث التجفيف في المرافق الخدمية التي تخص الشعب من مدارس ومستشفيات ومراكز صحية؟.
(4)
:: إغلاق (200) مدرسة ثانوية حكومية وفي ولاية الجزيرة ، يعني فتح الأبواب للمدارس الخاصة.
:: المدارس الحكومية (تُجفف) بهذا الصورة وذلك الكم الكبير.
:: توقعوا في العام الدراسي الجديد أن ترتفع الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة الى الضعف ..على وجه خاص في ولاية الجزيرة.
(5)
:: بعيداً عن تلك المدارس ، بل قريباً منها.
:: اتفق مع الزميل كمال عوض مدير التحرير أن مراسل صحيفة (الإنتباهة) في مدينة نيالا الزميل حسن حامد قدم أمس تغطية مميزة عن قضية الطفلة المغتصبة القتيلة ضحى.
:: ليتهم فقط يستبينوا النصح في قصة (ضحى).
:: يستحق حسن حامد التحية على تلك (التركيبات) الفاجعة والصادمة لقصة طفلة هزت الوجدان السوداني كله.
:: أرجو أن تعيد صحيفة (الإنتباهة) نشر الصفحة أكثر من مرة حتى تكون عبرة لمن لا يعتبر.
:: كما أرجو المشاركة بتلك المادة في مسابقات مجلس الصحافة والمطبوعات.
:: والله المستعان.
محمد عبدالماجد
الانتباهة




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.