أشعل انخفاض أسعار البيض والدواجن في الأسواق المصرية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بين من يربط هذا التراجع بـ”نظام الطيبات” الغذائي المنسوب للطبيب المتوفى ضياء العوضي، ومن يراه مجرد ظاهرة موسمية متكررة لها أسبابها الاقتصادية الواضحة. وفي مواجهة هذه الفوضى المعلوماتية، يقدم خبراء القطاع صورة مختلفة تمامًا.
مفاجأة الأسواق .. الدواجن المصرية تصل الخليج من جديد
وزير الثروة الحيوانية يكشف خطة لإنقاذ قطاع الدواجن وحل أزمة الأعلاف
العرض يفوق الطلب.. والأضحية تسرق الأضواء من الدواجن
أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، أن الانخفاض مرده الأساسي زيادة المعروض في ظل وفرة الإنتاج المحلي، مقابل تراجع ملحوظ في الطلب مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يتجه المواطنون للاعتماد على اللحوم والأضاحي بدلًا من البيض والدواجن.
وفي السياق ذاته، أوضح ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن هذا النمط يتكرر كل عام بالتزامن مع موسم العيد، حيث يُقبل المواطنون على شراء اللحوم الحمراء وتخزينها، مما يُضعف الطلب على الدواجن بصورة ملحوظة. وأشار إلى أن أسعار الدواجن كانت قد ارتفعت نحو 35% خلال رمضان حين يبلغ الطلب ذروته، وأن انتهاء الموسم يُعيد الأسعار تدريجيًا إلى مساراتها الطبيعية.
شائعات بلا أساس.. ووزارة الصحة ترد
نبّه المنوفي إلى موجة من الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشكك في سلامة البيض وجودته، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي أساس علمي أو صحي، وأن وزارة الصحة أصدرت بيانات رسمية نفت فيها هذه الشائعات، مؤكدةً أن البيض المتداول في الأسواق يخضع لرقابة ومراجعة مستمرة.
ودعا المستهلكين إلى عدم الانجرار وراء المعلومات غير الموثقة، مشددًا على أن البيض يظل من أهم مصادر البروتين منخفضة التكلفة، وأن السوق تشهد استقرارًا حقيقيًا في الإنتاج. ويتوقع الخبراء عودة الطلب تدريجيًا إلى مستوياته الطبيعية عقب انتهاء موسم العيد، وهو ما سيُحدد اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.
