وزير الري المصري يؤكد تمسك القاهرة بموقفها من السد الإثيوبي
أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم تمسك مصر بموقفها بشأن السد الإثيوبي، مشدداً على أن القاهرة لن تقبل بأي إجراءات تمس حقوقها المائية، وذلك تعليقاً على ما يتردد بشأن خطط إثيوبيا لإنشاء سدود جديدة على نهر النيل.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن المعلومات المتداولة حول اعتزام إثيوبيا إنشاء أربعة سدود، من بينها السد القائم، ليست جديدة، مؤكداً أن الدولة المصرية تتابع هذا الملف بشكل مستمر، وأن موقفها في حماية أمنها المائي ثابت.
بعد سد النهضة.. تقرير يكشف خطط إثيوبيا لإنشاء ثلاثة سدود جديدة
متابعة موسم الفيضان ومعدلات الأمطار
وقال سويلم إن وزارة الموارد المائية والري تراقب موسم الفيضان من خلال منظومة علمية تعتمد على نماذج التنبؤ العالمية، إلى جانب فرق متخصصة من المركز القومي لبحوث المياه وقطاع مياه النيل، لمتابعة كميات الأمطار والتصرفات المائية قبل وصولها إلى مصر.
وأشار إلى أن إيراد الهضبة الإثيوبية، التي توفر نحو 85% من مياه نهر النيل الواصلة إلى مصر عبر النيل الأزرق وعطبرة والسوباط، سجل حتى مطلع أغسطس معدلات أقل قليلاً من المتوسط، لكنه أكد أن ذلك لا يشير إلى دخول البلاد في موجة جفاف حاد، موضحاً أن موسم الأمطار لا يزال مستمراً خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
تأكيد على الأمن المائي ورفض التوقعات غير المستندة إلى بيانات
وأضاف وزير الري أن معدلات الأمطار على حوض النيل الأبيض خلال شهور مارس وأبريل ومايو جاءت أعلى من المتوسط، إلا أنها لا تكفي لتعويض أي انخفاض كبير في تدفقات الهضبة الإثيوبية باعتبارها المصدر الرئيسي لإيراد نهر النيل.
ورفض سويلم ما يتم تداوله بشأن دخول مصر ما يعرف بـ”السبع العجاف”، مؤكداً أن تقييم الوضع المائي يعتمد على الرصد العلمي والبيانات المستمرة، وليس على التوقعات غير المؤكدة.
وأكد أن مصر تتمسك بضرورة إدارة وتشغيل السد الإثيوبي وأي مشروعات مائية جديدة على نهر النيل في إطار اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوق الدول المشاطئة، مشدداً على أن الأمن المائي يمثل جزءاً أساسياً من الأمن القومي المصري.
