مصر تُعلن قواعد جديدة للاجئين والأجانب.. وبطاقات اللجوء الحالية مستمرة مؤقتًا

أصدرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تستهدف تنظيم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء المقيمين داخل البلاد، مع مراعاة متطلبات الأمن القومي المصري والالتزامات الدولية المرتبطة بحماية اللاجئين.

وحددت اللائحة الجديدة آليات وإجراءات انتقالية لتوفيق أوضاع الحاصلين على بطاقات لجوء صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تمهيدًا لانتقال الاختصاصات إلى الجهات المصرية المختصة.

نصت اللائحة على استمرار سريان بطاقات اللجوء الحالية الصادرة عن المفوضية الأممية حتى انتهاء مدة صلاحيتها، أو لحين إصدار بطاقات ووثائق التسجيل الجديدة من قبل اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، أيهما أقرب.

كما منحت اللائحة حماية انتقالية للبطاقات التي تنتهي خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق القانون، حيث تستمر صلاحيتها تلقائيًا طوال الفترة الانتقالية لضمان عدم تأثر المستفيدين بالإجراءات الجديدة.

وألزمت السلطات اللاجئين وطالبي اللجوء بتقديم مستنداتهم وبطاقاتهم الحالية إلى اللجنة المختصة قبل شهر على الأقل من انتهاء صلاحيتها، فيما مُنح أصحاب الوثائق المنتهية مهلة تصل إلى 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم القانونية.

تضمنت اللائحة تكليف اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين باستلام قواعد البيانات الخاصة باللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر.

ويهدف هذا الإجراء إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تضمن تنظيم الخدمات والإجراءات المتعلقة باللاجئين داخل مصر، مع تسهيل عمليات التسجيل وإصدار الوثائق الرسمية الجديدة.

كما أتاحت اللائحة لرئيس مجلس الوزراء إمكانية تمديد الفترات الانتقالية لفترات مماثلة بناءً على توصية اللجنة المختصة، بما يضمن استكمال إجراءات نقل الاختصاصات بسلاسة.

وفقًا للبيانات الحكومية وتقديرات المنظمات الدولية، تستضيف مصر أكثر من 9 ملايين أجنبي ولاجئ ومقيم ينتمون إلى أكثر من 133 دولة.

وتتصدر الجالية السودانية قائمة الأجانب المقيمين في مصر بأكثر من 4 ملايين شخص، تليها الجالية السورية بنحو 1.5 مليون نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من اليمنيين والليبيين وجنسيات عربية وأفريقية أخرى.

وتؤكد الحكومة المصرية أن استضافة هذه الأعداد الكبيرة تتطلب موارد مالية وخدمية ضخمة، مشيرة إلى أن التكلفة السنوية المباشرة وغير المباشرة لرعاية واستضافة الأجانب واللاجئين تتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا.

ويأتي تطبيق اللائحة التنفيذية الجديدة ضمن جهود الدولة لتنظيم ملف اللجوء والإقامة، وتطوير آليات التعامل مع اللاجئين بما يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية ومتطلبات الإدارة والتنظيم.

Exit mobile version