تحولت رحلة استكشافية حالمة إلى فاجعة مأساوية في شمال باكستان، بعدما لقي سبعة أشخاص على الأقل حتفهم إثر سقوط سيارة جيب سياحية في وادٍ عميق، بينما كانوا في طريقهم إلى منطقة «فيري ميدوز» (مروج الجنيات) الشهيرة، لتسجل جبال الهيمالايا فصلاً جديداً من فصول حوادث الطرق الجبلية الوعرة.
أسوأ كارثة جوية.. تحطم طائرة نيبالية ومصرع جميع ركابها
انحراف مفاجئ على طريق القدر
كشفت شرطة منطقة «جيلجيت بالتستان» أن المركبة، التي كانت تُقلّ فوجاً سياحياً، انحرفت بشكل مفاجئ عن مسارها على طريق «تاتو رايكوت» الوعر بمدينة تشيلاس، ولم تتوقف إلا بعد السقوط في قاع المنحدر السحيق، حيث جرفتها المياه المتدفقة في الوادي، مما قلّل من فرص نجاة من كانوا على متنها.
وفور تلقي البلاغ، هرعت فرق الإنقاذ والدفاع المدني إلى الموقع، وباشرت عمليات بحث مضنية وسط تضاريس قاسية ومياه جارية، لتُسفر الجهود عن انتشال جثامين الضحايا السبعة.
غموض يكتنف الأسباب
واصلت الجهات الأمنية والطبية لساعات عمليات نقل الجثث إلى المستشفيات القريبة، للتعرف على هويات الضحايا وإبلاغ ذويهم. وفي الوقت ذاته، فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول مكان الحادث لفتح تحقيق موسع، ممتنعةً عن الإدلاء بأي تفاصيل حول ما إذا كان الحادث ناتجاً عن خلل فني في المركبة أم خطأ بشري.
جمال ساحر على حافة الخطر
تُعيد هذه الفاجعة تسليط الضوء على مفارقة خطيرة تشهدها السياحة الباكستانية؛ فمنطقة «فيري ميدوز» – المعروفة محلياً بـ«جوت» – تتربع كواحدة من أجمل الوجهات البكر في العالم، وسط أحضان جبال الهيمالايا ووادي رايكوت، وتجذب آلاف المغامرين سنوياً.
غير أن هذا الجمال الأخّاذ يُخفي وراءه ضريبةً قاسية؛ إذ يُصنَّف الطريق الجبلي المؤدي إليها ضمن أخطر المسارات المرورية في العالم، نظراً لضيقه الشديد، وانعدام الحواجز الحمائية، ووعورة منحنياته غير المعبدة، مما يجعل الرحلة إليها مغامرة تحبس الأنفاس، وقد تنتهي أحياناً بنهايةٍ مأساوية.
