من واقع تجربة..حقوق الراكب وأهمية التواجد الميداني للسلطة الرقابية بالمطارات

من واقع تجربة..حقوق الراكب وأهمية التواجد الميداني للسلطة الرقابية بالمطارات

بقلم: حاتم عدوي

من واقع التجربة الميدانية في تشغيل المطارات ومتابعة أنظمة مناولة الأمتعة، يتضح أن حقوق الراكب لا تُصان بالنصوص والإجراءات وحدها، وإنما تتحقق فعليًا عبر الرقابة المباشرة والتواجد الميداني الفاعل للسلطات المختصة.
وفي إحدى الحالات التشغيلية التي وقعت في 16 يونيو 2016 بعد منتصف الليل، شهدت صالة المغادرة الدولية بمطار الخرطوم تعطلًا في سير الأمتعة، وهو أمر كان يمكن أن يتطور إلى أزمة تؤثر على حركة السفر وخدمة الركاب. إلا أن التدخل الميداني الفوري والمتابعة المباشرة من موقع الحدث أسهما في احتواء الموقف بسرعة، ومتابعة الأسباب الفنية والتشغيلية للعطل، والتنسيق بين الجهات المختصة ذات الصلة لضمان سلامة الأمتعة وعدم تعرضها للتلف أو الإهمال، إلى جانب طمأنة الركاب بأن حقوقهم محفوظة ومصونة.

وتشمل حقوق الراكب في مثل هذه الحالات سرعة معالجة الأمتعة المتأخرة، والتعامل معها بمهنية عالية وفق الضوابط والإجراءات الأمنية والجمركية المعتمدة، إضافة إلى حقه في الحصول على معلومات واضحة حول أسباب التأخير، وحقه في التعويض عند حدوث تلف أو فقدان للأمتعة وفق الأنظمة والمعايير الدولية المعمول بها.

إن وجود السلطة الرقابية في موقع الحدث يحقق العديد من المكاسب المهمة، من أبرزها:
منع تحول الأعطال الفنية إلى أزمات تشغيلية.
ضبط أداء مقدمي الخدمات بصورة فورية.
كشف الأسباب الحقيقية للمشكلات دون تأخير.
تعزيز ثقة الركاب خلال أوقات الأزمات.
ترسيخ ثقافة المحاسبة والتحسين المستمر.

وتقوم منظومة الطيران المدني الحديثة على ركيزتين أساسيتين: الالتزام بالمعايير والرقابة الميدانية الفاعلة، والاستجابة السريعة للأحداث التشغيلية. فالأنظمة وحدها لا تكفي ما لم تُترجم إلى حضور ميداني فعّال يضمن حماية الراكب وحقوقه وسلامة أمتعته على أرض الواقع.
فالرقابة المستمرة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إحدى الركائز الأساسية لضمان سلامة وأمن وجودة خدمات الطيران المدني.

خبير الطيران بالمركز السوداني لدراسات وأبحاث الطيران المدني.
مدير إدارة عمليات الطيران سابقًا بسلطة الطيران المدني.
مدير الإدارة العامة للأمن والسلامة سابقًا بشركة مطارات السودان القابضة.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.