هل يجوز للزوجة أخذ المال من زوجها دون علمه؟.. دار الإفتاء تجيب

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن قيام الزوجة بأخذ مبلغ مالي من زوجها دون علمه في حال تقصيره في الإنفاق على المنزل والأبناء، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية راعت مثل هذه الحالات وحددت ضوابط واضحة للتعامل معها.

وجاء ذلك ردًا على سؤال من إحدى المتابعات حول جواز أخذ المال من زوجها بسبب تضييقه في المصروفات، وما إذا كانت مطالبة بإعادة هذا المبلغ أو تتحمل إثمًا شرعيًا إذا لم ترده.

أكد أمين الفتوى أن الزوجة إذا طلبت من زوجها النفقة الواجبة والضرورية للمنزل والأبناء وامتنع عن توفيرها، فيجوز لها أن تأخذ من ماله بالقدر الذي يكفي احتياجاتها الأساسية واحتياجات أولادها دون إسراف أو تجاوز.

واستند في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف عندما اشتكت زوجة أبي سفيان من تقصيره في النفقة، فأذن لها النبي ﷺ أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها بالمعروف.

وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الزوجة ليست مطالبة برد الأموال التي أخذتها وأنفقتها على الاحتياجات الضرورية للبيت أو الأبناء إذا كان الزوج مقصرًا في النفقة، لأن هذا المال يدخل ضمن الحقوق الواجبة لها ولأسرتها.

أما إذا تم أخذ المال بغرض الإنفاق على أمور شخصية أو كمالية لا تدخل ضمن الضروريات، فإن ذلك يُعد تعديًا على مال الغير، ويجب رد المبلغ والتوبة من هذا التصرف.

وأكد أن تحديد مفهوم الضروريات يختلف من أسرة إلى أخرى بحسب الظروف المعيشية والعرف السائد، موضحًا أن المعيار الأساسي هو الحاجة المعقولة والمتعارف عليها بين الناس، دون مبالغة أو تجاوز.

Exit mobile version