كشفت واقعة لافتة شهدتها منطقة مدينة نصر بالقاهرة عن بُعد قانوني يُثير تساؤلات واسعة حول حدود المساءلة الجنائية في قضايا الزواج العرفي غير الموثق؛ إذ ألقت أجهزة أمن القاهرة القبض على سيدة ارتبطت بعقدَي زواج عرفيين في آنٍ واحد، دون إنهاء علاقتها الأولى قبل إبرام الثانية. وانكشفت الواقعة حين تقدّم “الزوج العرفي الأول” ببلاغ رسمي بعد اكتشافه الأمر.
وأوضحت التحريات أن المتهمة لم تكن على ذمة زواج رسمي موثق من أي من الطرفين، وإنما استمرت في الارتباط بالرجلين بشكل متزامن وفق عقود عرفية منفصلة.
ماذا يقول القانون المصري في هذه الواقعة؟
أوضح المحامي بالنقض عماد الدين هلال أن واقعة الجمع بين زوجين جريمة يُعاقب عليها قانون العقوبات المصري متى ثبت قيام رابطة زوجية قائمة وقت إبرام عقد زواج جديد، وهو ما يُبطل الزواج الثاني قانوناً ويجعله في حكم العلاقة غير المشروعة.
وتتوزع المسؤولية الجنائية بين مادتين:
- المادة 274: تُعاقب المرأة التي يثبت ارتكابها جريمة الزنا بالحبس مدة لا تزيد على سنتين
- المادة 262: تُعاقب من تتزوج وهي على ذمة زوج آخر بالحبس مدة لا تتجاوز عامين أو بغرامة تتراوح بين ألفين وخمسة آلاف جنيه
وأكد هلال أن التكييف القانوني الصحيح للواقعة يتوقف على توافر أركان الجريمة وثبوت القصد الجنائي وقيام رابطة زوجية فعلية وقت إبرام العقد الثاني، مشيراً إلى أن هذه النصوص تهدف إلى حماية استقرار الأسرة ومنع ازدواجية الارتباط. وتولّت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
