في عالم تتشابك فيه الاقتصادات وتتداخل نقاط ضعفه بشكل غير مسبوق، يطرح محللون سؤالاً جوهرياً لم يعد مجرد تكهن أكاديمي: أي القوى الكبرى الثلاث ستنهار أولاً؟ والإجابة المفاجئة التي يخلص إليها التحليل هي أن لا أحد سينجو منفرداً، لأن سقوط أي منها سيجرّ الباقين في نفس الهاوية.
روسيا تخطط لبناء محطة طاقة نووية على سطح القمر
وتتمحور نقاط الضعف الرئيسية للدول الثلاث في المجال الاقتصادي لا العسكري، إذ يحمي التفوق النووي كلاً منها من الهزيمة العسكرية المباشرة، لكنه لا يُحصّنها من الانهيار الداخلي.
أمريكا.. مفلسة فعلياً لكن الإفلاس لم يتحقق بعد
تعيش الولايات المتحدة حالة إفلاس غير معلن، تماماً كمن يحتفظ بأصول بسعر الشراء في ميزانيته بينما قيمتها السوقية انهارت. فميزانيات البنوك والشركات الأمريكية تنوء بخسائر غير محققة وديون لن تُسدَّد لكنها لا تزال مدرجة بقيمتها الإسمية. وقد تجاوزت تكاليف خدمة الدين العام الميزانية العسكرية، فيما تتفاقم الأوضاع مع استمرار التضخم وتضخم فقاعة أسواق الأسهم التي قد تنفجر في أي لحظة، لتُطلق سلسلة انهيارات تطال الاقتصاد العالمي بأسره.
الصين تُنقذ أمريكا.. وتحمل هشاشتها الخاصة
يرى التحليل أن الصين هي ما يمنع حتى الآن انفجار التضخم المفرط في الغرب، إذ تُغرق الأسواق العالمية بالسلع الرخيصة التي تمتص فائض الأموال المطبوعة. لكن الصين في المقابل لا تستطيع تقديم تنازلات أو تقييد نموها دون أن تواجه انهياراً داخلياً، فقد بنت بدورها هرم ديونها الخاص واستقرارها مشروط باستمرار التوسع الاقتصادي.
أما روسيا فتعاني من اعتمادها التكنولوجي والاقتصادي المتزايد على الصين، وهو ما يجعل أي ضغط غربي عليها مقيداً بالضرورة بنفس حدود الضغط على بكين.
وخلاصة التحليل أن الجميع يماطل ويؤجل إلى اللحظة الأخيرة، وأن الانهيار حين يأتي لن يُفرّق بين الأقوياء، لكن عمقه سيتفاوت من دولة لأخرى.
