فتوى مثيرة للجدل.. خالد الجندي يوضح حكم مصافحة النساء وانتقاض الوضوء

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أنه لا يدعو إلى مصافحة النساء، وإنما يتناول الحكم الشرعي للمسألة في حال وقوعها، مشددًا على أن القضية من المسائل الفقهية التي شهدت خلافًا بين العلماء على مر العصور.

خالد الجندى: انتشار ظاهرة المستريح بسبب فتاوى تحريم أموال البنوك

وأوضح الجندي خلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة DMC، أن دار الإفتاء المصرية سبق أن تناولت هذه القضية في فتوى رسمية صدرت عام 2011، مؤكدة أن المسألة محل اجتهاد وخلاف فقهي معتبر، ولا يجوز الإنكار على من أخذ بأحد الآراء الفقهية المعتبرة فيها.

خالد الجندي يستعرض آراء الفقهاء في مصافحة النساء

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن جمهور العلماء ذهبوا إلى القول بعدم جواز مصافحة المرأة الأجنبية، في حين أجاز بعض فقهاء المذهبين الحنفي والحنبلي مصافحة المرأة الكبيرة في السن التي لا تُشتهى، وذلك عند انتفاء الفتنة وأسباب الريبة.

وأضاف أن الخلاف لم يقتصر على حكم المصافحة فقط، بل امتد إلى تفسير امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء، حيث رأى بعض الفقهاء أن ذلك حكم عام للأمة، بينما اعتبر آخرون أنه من خصوصيات النبي، وهو ما استند إليه من أجازوا المصافحة في بعض الحالات والضرورات.

هل مصافحة المرأة تنقض الوضوء؟

وتطرق الجندي إلى الخلاف الفقهي بشأن انتقاض الوضوء بمصافحة المرأة، موضحًا أن الإمام الشافعي يرى أن مجرد اللمس ينقض الوضوء، بينما يرى الإمام أبو حنيفة أن المصافحة أو اللمس لا ينقضان الوضوء مطلقًا.

أما الإمام مالك، فقد فرّق بين اللمس المصحوب بشهوة واللمس الخالي منها، معتبرًا أن الحكم يختلف بحسب الحالة والنية المصاحبة لها.

دار الإفتاء: يجوز الأخذ بالرأي الأيسر عند الحاجة

وأكد خالد الجندي أن دار الإفتاء المصرية انتهت في فتواها إلى أن من ابتُلي بمثل هذه المسائل يمكنه تقليد أحد الآراء الفقهية المعتبرة التي ترفع الحرج، مع التأكيد على أن الخروج من الخلاف الفقهي يبقى أمرًا مستحبًا متى أمكن ذلك.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية احترام التنوع الفقهي في المسائل الاجتهادية، وعدم تحويل القضايا الخلافية إلى أسباب للنزاع أو التشدد، طالما أن لكل رأي مستندًا معتبرًا من أقوال أهل العلم.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.