سهير عبد الرحيم : لو كنت مكان البرهان

سودافاكس ـ لو كنتُ مكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، لأصدرتُ القرار الآتي نصّه خلال خطاب عيد الاستقلال :

1/ دمجُ كل الحركات المسلحة والتنظيمات العسكرية تحت لافتة القوات المسلحة، وفق جدول زمني واضح، وإلغاءُ مسميات: القوات المشتركة، درع السودان، البراءون، كتيبة الشرق، حركة الجزيرة، و ال(89 )حركة دارفورية مسلحة، ودمجّهم جميعاً تحت راية جيش واحد.

و وضعُ لوحات (ق. ش) على كل المتحركات والمجنزرات والتاتشرات و المركبات التي تخص هذه التنظيمات، وربُط بياناتها وأرقامها بتسلسل إدارة النقل بالجيش، وتبعيةُ كل استثماراتها وشركاتها ومواردها المالية لصندوق دعم القوات المسلحة.

نداء عاجل الى (البرهان) … كفاها (رشان)

و استيعابُ الجنود ضمن منظومة المشاة بتشكيلاتها المختلفة، وتجريدُ الضباط( خلا ) كافةً من رتبهم التي تم توزيعها كيفما أتفق، ومن رغب في الحصول على نجمة أو صقر أو مقص على كتفه فليعد إلى مقاعد الدراسة ويلتحق بالكلية الحربية.

نريد ضباطاً يحملون عقيدة الجيش، يدرسون ويتخرجون من مصنع الرجال وعرين الأبطال، الكلية الحربية، وليس تجار حروب.

2/سحبُ ملف الخارجية بالكامل من الفريق أول ركن شمس الدين كباشي؛
فقد ثبت فشله في إدارة هذا الملف، ودونك الفوضى والفساد والضعف الذي لازم أغلب سفاراتنا في الخارج.

اسحبَ منه الملف واترك أمر الخارجية للخارجية؛ دع الخبزَ لخبازه، و الدبلوماسية للدبلوماسيين. هذه ملفات لا تحتمل المحاباة والمحسوبية و أولي القربى.

3/ إقالةُ رئيس الوزراءوتكليفُ من يقوم بمهامه .
تأكد أن أي بروفيسور أو دكتور في الجامعات السودانية أفضل من هذا الرجل، وإن كنتُ أعلم أن من أسباب اختيارك له شخصيته الضعيفة ليكون تحت إبطك، لكنه فطس تحت إبطك دون أن تدرك .

كما أن ما روّجه عن نفسه من علاقات ممتدة وراسخة لدى المجتمع الدولي ظهر جلياً أنها مجرد أكاذيب لم نشهد لها أثراً.

4/ إلزامُ رجال الدولة من الصف الأول والثاني والثالث، والوزراء، وشاغلي المناصب الحساسة، بعودة زوجاتهم من خارج السودان فوراً إلى أرض الوطن؛ فما يصلنا عمّا يحدث في بورتسودان يثير الغثيان .

حصّن رجالك بنسائهم؛ فمن الواضح أن القسم والدستور لا يحصّن بعضهُم. واسأل عن قصة الضابط الرفيع في القضارف الذي كانت تزور غرفته فتاة الأمهرا؛ وما أدراك ما الأمهرا؛ تعلم جيداً أن بعضهن فتيات مخابرات، والقضارف ولاية حدودية حساسة لا تحتمل تسريب معلومات من غرف النوم (القضية شهيرة و وصلت القضاء العسكري ). إن مايحدث في بورتسودان لا يقل عما حدث في القضارف .

5/ مجانيةُ التعليم بمختلف مراحله: الابتدائي، والمتوسط، والثانوي، عقب دراسة الأثر الأقتصادي، مع تخفيض رسوم الجامعات.

هذا إن كنتَ تنوي حقاً بناء الوطن؛ إن ماحدث من تسرب كبير إبان فترة الحرب من قبل الطلاب هو أكبر مهدد لنهضة الوطن، ولن يعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع ارتفاع تكاليف العملية التعليمية.

مجانية التعليم الحكومي ستؤدي أولاً إلى تراجع التعليم الخاص ذي الرسوم الفلكية التي أرهقت كاهل الأسر، وكل ذلك سيساهم في عودة الطلاب المتسربين، وبالتالي رفع الوعي، ومحاربة العطالة، وانخفاض معدل الجريمة، والإقلاع عن تعاطي المخدرات.

6/ إنشاءُ كلية للأمن السيبراني تتبع لجهاز المخابرات العامة، تستوعب الشباب المؤهلين الذين يحملون السودان في حدقات عيونهم، وترسلهم في دورات تدريبية خارجية إلى دول كوريا والهند واليابان، ليعودوا بخبرات تمكّنهم من إسماع صوت دولتنا كما ينبغي للعالم.

دولة قطر صمدت وانتصرت في حربها الصامتة ضد أقوى أربع دول في المنطقة عبر صوت قناة الجزيرة.

7/ وقفُ وتعطيلُ كل الاتفاقيات مع الشركات المصرية لإعادة إعمار الخرطوم، والتعاقدُ مع الصين؛ فهي أرخص سعراً، وأجود معدات، وأسرع تنفيذاً، وأكثر كفاءةً وخبرةً وتطوراً والتزاماً.

لا تضع كل البيض في سلة واحدة، وتترك للجيران مفاتيح كل الغرف.

8/الاتجاهُُ نحو النمور الآسيوية وتكوينُ حلف يقوم على تبادل المصالح والمنافع. غيّر قواعد اللعبة، وابحث عن لاعبين جدد؛ فالعالم يُعاد تشكليه باستراتيجيات الحرب الباردة. ابحث عن الأقوياء لا الانتهازيين الذين يتاجرون في محنتك.

9/ رفعُ مرتبات المعلمين والكوادر الطبية والمهندسين عبر برامج لا ترُهق ميزانية الدولة؛ فهذه فئات يعمل جزء كبير منهم الآن على تدبيج السيرة الذاتية (CV) خاصته للهجرة خارج حدود الوطن. أنقذ الكفاءات والعقول من مغادرة وطننا.

10/ دعمُ الصحة ورفع ميزانية مكافحة الأوبئة عبر شراكات مع المنظمات العالمية ذات الثقل.

11/ مضاعفةُ ميزانية الشرطة وجهاز المخابرات العامة.

لقد ترك المواطنون منازلهم وبها كهرباء و ماء وثلاجات ممتلئة وأسٍرّة دافئة، لكنهم غادروها رغماً عن كل ذلك بحثاً عن الأمان. لن يأتي الأمان والمؤسسات النظامية فقيرة وضعيفه ومكسورة

12/ تخصيص ميزانية مفتوحة للبحث العلمي ومراكز الدراسات؛ فالنهضة والتطور والبناء، والجلوس على قمة العالم، يبدأ بالكتاب لا بالرصاصة .

13/ وقفُ التعدين الأهلي في الذهب عبر قرار واضح وحاسم، وتعويض المعدنيين بضمهم للعمل في الشركات الحكومية.

هذا الذهب ملكٌ لكل الشعب، ولا يجوز أن يحصل عليه من استطاع أن يشتري تصديقاً و يؤجّر “بوكلن”. ينبغي أن تستخرجه الحكومة فقط، ويعود ريعه تعليماً وصحةً وبنيةً تحتيةً ورفاهيةٌ للمواطن.

14/ تقليمُ أظافر الخونةوالعملاء؛ فالأظافر غير المشذبة تغري بالخربشة.

15/دعمُ وتقويةُ شركات الجيش وتنويعُ مواردها حتى يصبح الالتحاق بالقوات المسلحة مرغوباً.
لا هيبةولاقوة ولانفوذ ولاتأثير لبلد دون جيش قوي.

16/قراءةُ هذه القرارات من داخل مكتبك بالقيادة العامة؛ فلا يمكن أن تطالب المواطنين بالعودة الطوعية وأنت وحكومتك تديرون البلاد من البحر الأحمر

موارد الوطن والميزانيات التي تُصرف في أطر برامج وسفريات لاقيمة لها كفيلة بتحقيق هذا وأكثر.

أخيراً:
الشعب السوداني، ورغم غضبه الشديد منك بسبب تمدد وتطاول”حرامي الإبل” في عهدك واندلاع الحرب، إلا أنه ملتف حولك و لا يملّ من الخروج لاستقبالك والترحيب بك .
استفد من هذا الالتفاف، لا تخذله وتبع له السراب، واتقٍ غضبة الحليم، وتذكر أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .

خارج السور:
هذا هو الخطاب الذي ننتظره في الذكرى السبعين للاستقلال، وإن جاءت الذكرى الحادية والسبعون ولم يحدث منه شيء، فعليك أن تغادر المشهد.
كًتب قي يوم 1/1/2026…..هل تغير شيئ؟ هل أنصلح حالنا إلى الأفضل؟

#سهيرعبدالرحيم
#السودان
#جيش
واحدشعبواحد
#الدعم־السريع־مليشا־ارهابية

سهير عبد الله

Exit mobile version