تصاعدت التحذيرات الدولية بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، بعدما حذرت الأمم المتحدة من خطر اندلاع موجة جديدة من العنف قد تهدد مئات الآلاف من المدنيين، في ظل حشود عسكرية كبيرة وتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.
صحفي سوداني:الدعم السريع تتاجر بأعضاء الأسرى
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ من المؤشرات التي تفيد باحتمال شن هجوم بري وشيك على المدينة، محذراً من تكرار السيناريو المأساوي الذي شهدته مدينة الفاشر خلال الأشهر الماضية.
الأمم المتحدة تحذر من تصعيد خطير في الأبيض
أكد غوتيريش أن نشر تعزيزات عسكرية كبيرة حول مدينة الأبيض ينذر بمواجهة واسعة النطاق قد تعرض مركزاً سكانياً مهماً لمخاطر جسيمة، داعياً جميع الأطراف المؤثرة إلى التدخل العاجل لمنع مزيد من إراقة الدماء.
وشدد الأمين العام على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة التي تعد مركزاً رئيسياً لعمليات الإغاثة في إقليم كردفان.
- تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع حيوية داخل الأبيض.
- مخاوف أممية من هجوم بري واسع النطاق.
- دعوات لضمان حماية المدنيين وتأمين المساعدات الإنسانية.
- تحذيرات من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى في السودان.
مخاوف من جرائم دولية جديدة
من جانبه، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن أي هجوم واسع على الأبيض قد يؤدي إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، ويضاعف معاناة السكان الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة بالفعل.
وأشار إلى أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة تسبب في سقوط ضحايا مدنيين وألحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية، خاصة محطات الوقود ومرافق الخدمات الأساسية.
29 دولة تدعو إلى وقف التصعيد فوراً
في تطور متزامن، دعت 29 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وألمانيا، إلى وقف أي هجوم محتمل على مدينة الأبيض، محذرة من أن نحو 500 ألف مدني، بينهم أكثر من 100 ألف نازح، يواجهون خطر التعرض لأعمال عنف واسعة النطاق.
وأكدت الدول الموقعة على البيان ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حرية حركة المدنيين الراغبين في مغادرة مناطق الخطر، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ومع استمرار التوتر العسكري حول المدينة، تتزايد المخاوف من دخول الأبيض مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لخفض التوتر والعودة إلى مسار الحل السياسي، تجنباً لمزيد من الخسائر البشرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.
