قتال النيل الأزرق يتجدد في قيسان والكرمك وسط نزوح واسع
القتال في النيل الأزرق تجدد بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال من جهة أخرى، في منطقتي قيسان والكرمك قرب الحدود الإثيوبية، وسط موجة نزوح جديدة وتدهور في الأوضاع الإنسانية، وفق ما أوردت سودافاكس.
معارك النيل الأزرق تدفع آلاف السودانيين إلى النزوح
هجوم جوي واسع للجيش بالنيل الأزرق و”الدعم السريع” ترد بالمسيرات
قائد بالجيش السوداني يتوعد بملاحقة الدعم السريع في النيل الأزرق
وتكتسب قيسان والكرمك أهمية عسكرية واقتصادية بسبب موقعهما الحدودي وارتباطهما بطرق التجارة والإمداد بين السودان وإثيوبيا. وتبعد الكرمك نحو 136 كيلومتراً عن الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، ونحو 99 كيلومتراً عن مدينة أصوصا الإثيوبية.
تبادل السيطرة على الكرمك وقيسان
وكان الجيش السوداني قد أعلن استعادة السيطرة على الكرمك في 8 يوليو/تموز الماضي، بعد أن سيطر عليها تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال في مارس/آذار. لكن قوات التحالف شنت هجوماً جديداً على المدينة خلال الأيام الماضية، بحسب حكومة المحافظة، التي قالت إن الجيش أعاد تموضعه خارجها.
وقال محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي للجزيرة نت إن سيطرة قوات الدعم السريع تتركز في المدينة وقرى مجاورة، بينما لا تزال القوات الحكومية موجودة في وحدات إدارية أخرى. وأضاف أن قوات التحالف استخدمت مسيّرات ومدفعية ومركبات قتالية خلال الهجوم.
وفي قيسان، أعلنت قوات الدعم السريع قبل أيام سيطرتها على المدينة، بينما نفت سلطات المحافظة فقدان السيطرة عليها، وقالت إن القتال مستمر وإن الجيش موجود في محيطها.
نزوح آلاف المدنيين من قيسان
وقال محافظ قيسان جمال القاضي إن نحو 12 ألف شخص نزحوا إلى مناطق وحدة بكودي الإدارية، متهماً قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال بارتكاب عمليات نهب في الأسواق ومدخلات الموسم الزراعي.
كما قالت مجموعة محامي الطوارئ إن نحو 12 ألف شخص غادروا قيسان ومحيطها خلال الأيام الماضية، واتجه كثير منهم إلى ود الماحي على الضفة الشرقية للنيل الأزرق، مستخدمين القوارب للوصول إلى مناطق أكثر أمناً.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
وحذرت مفوضية الشؤون الإنسانية في إقليم النيل الأزرق من تدهور أوضاع النازحين، وقال مسؤول بالمفوضية للجزيرة نت إن أكثر من 90 ألف نازح يقيمون في مخيمات داخل محافظة الكرمك ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة، خصوصاً مع موسم الأمطار.
وأضاف المسؤول أن آلاف المواطنين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، عبروا إلى الأراضي الإثيوبية، بينما توجه آخرون إلى مناطق داخل الإقليم، بينها بكوري وتيارا وود الماحي. وتشمل الاحتياجات نقصاً في الخيام والمشمعات والغذاء والخدمات الطبية.
وفي تطور عسكري متصل، أكد قائد اللواء 13 بالفرقة الرابعة مشاة، العميد محمد آدم كوري، سيطرة الجيش على منطقة بكوري المتاخمة لقيسان. ونقلت الجزيرة عن مصادر عسكرية أن الجيش كثف الضربات الجوية والمدفعية في محاور القتال، بينما يرى خبير عسكري أن تضاريس المنطقة وموسم الأمطار يجعلان العمليات البرية أكثر صعوبة.
