سودافاكس – أثار قرار حل مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) نقاشًا واسعًا حول أبعاده وتداعياته، إذ جاء في ظل ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الحرب والعقوبات والحظر المفروض على وزير المالية، وما ترتب على ذلك من إحجام عدد من المؤسسات والشركات الموردة للخدمات وقطع الغيار عن التعامل المباشر مع الشركة، الأمر الذي استدعى البحث عن معالجات إدارية وتنظيمية عاجلة لضمان استمرارية الناقل الوطني.
الطيران السوداني بعد العاصفة … قراءة تحليلية في خريطة الوجهات بين سودانير ،بدر وتاركو
إيجابيات القرار وسلبياته المحتملة
يتيح القرار إبعاد الشركة عن التداعيات السلبية المرتبطة بالحظر المفروض على بعض الجهات الحكومية، ويفتح الباب أمام إعادة هيكلتها إداريًا وماليًا وتسريع اتخاذ القرار في ظل ظروف التشغيل الطارئة
يمنح القرار الإدارة التنفيذية مساحة أوسع للتحرك وتبني نموذج إداري أكثر كفاءة
في المقابل، قد يؤدي غياب جهة رقابية عليا إلى التأثير على منظومة الحوكمة المؤسسية ما لم يُوجد بديل مناسب، إلى جانب احتمال حدوث فراغ إداري أو بطء في اعتماد القرارات الاستراتيجية
يحمل طول أمد المرحلة الانتقالية مخاطر تتعلق بثقة الشركاء والمؤسسات الدولية واستمرار حالة عدم الاستقرار الإداري
قراءة في تجربة مجالس الإدارة السابقة
لم تتمكن مجالس الإدارة المتعاقبة لسودانير، في كثير من الأحيان، من القيام بالدور الاستراتيجي المطلوب
أصبحت بعض المجالس السابقة، في مراحل معينة، جزءًا من المشكلات التي واجهت الشركة نتيجة ضعف الفاعلية وعدم الاستقرار وغياب الرؤية المؤسسية الواضحة
متطلبات المرحلة المقبلة
إعادة سودانير إلى هيئة مستقلة ماليًا وإداريًا بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية
وضع نظام حوكمة مؤسسية حديث يضمن الشفافية والمساءلة والكفاءة، مع منح الشركة صلاحيات تجارية وتشغيلية كاملة
إعادة الهيكلة وفق أسس اقتصادية حديثة، واستقطاب الكفاءات الوطنية المتخصصة في صناعة النقل الجوي
تبني شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص لتطوير الأسطول والخدمات، على غرار تجارب الخطوط السعودية والمصرية والإثيوبية التي استفادت من الاستقلال المالي والإداري
