مع عودة مصر للطيران.. هل يشهد مطار بورتسودان الاحتفال بالثلاثي السعودي؟
تقرير
لم يكن استئناف شركة مصر للطيران رحلاتها المباشرة بين القاهرة وبورتسودان مجرد خبر يتعلق بعودة ناقل جوي إلى الأجواء السودانية، بل حمل في طياته رسائل أعمق تعكس تعافي قطاع الطيران المدني السوداني واستعادة جزء من حيويته بعد أشهر طويلة من التحديات التي فرضتها الحرب على حركة النقل الجوي. وقد عادت الشركة إلى تشغيل الخط بواقع خمس رحلات أسبوعياً اعتباراً من 5 أغسطس 2026، في خطوة تعزز الربط الجوي بين السودان ومصر وتوفر خيارات إضافية للمسافرين.
بعد استئناف الرحلات .. هبوط طائرة مصر للطيران بمطار بورتسودان
مصر للطيران تعود إلى مطار بورتسودان
مصر للطيران تطرح خصم 50% على رحلات بورتسودان
وتأتي عودة مصر للطيران لتضاف إلى قائمة متنامية من شركات الطيران الإقليمية والدولية التي استأنفت خدماتها إلى بورتسودان، من بينها الخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية الإثيوبية والخطوط الجوية التركية وطيران السلام العماني، وهو ما يعكس تنامي الثقة في مطار بورتسودان بوصفه البوابة الجوية الرئيسية للسودان في المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن الأثر الإيجابي لهذه العودة لا يقتصر على قطاع السفر فحسب، بل يمتد إلى دعم الأنشطة التجارية والاستثمارية والإنسانية، فضلاً عن تسهيل حركة السودانيين المقيمين بالخارج وربطهم بالوطن في ظروف استثنائية.
ورغم هذا الحراك المتسارع، تبقى الأنظار متجهة نحو المملكة العربية السعودية، التي تمثل أحد أكبر أسواق السفر بالنسبة للسودانيين، سواء لأغراض العمل أو الزيارة أو العمرة. ويترقب العاملون في قطاع الطيران والمسافرون على حد سواء عودة ما يمكن وصفه بـ”الثلاثي السعودي”، والمقصود به الخطوط السعودية، وفلاي ناس، وأديل، إلى جانب الوافد الجديد المتوقع “طيران الرياض”، الذي يواصل التوسع في شبكة وجهاته الإقليمية.
وتحظى عودة الناقلات السعودية بأهمية خاصة نظراً لحجم الحركة الجوية التقليدية بين السودان والمدن السعودية، وعلى رأسها الرياض وجدة والدمام، حيث ظلت هذه الخطوط تمثل شرياناً حيوياً يربط مئات الآلاف من السودانيين بأماكن عملهم وأسرهم.
ويعتقد خبراء في صناعة الطيران أن عودة الشركات السعودية ستكون مؤشراً إضافياً على استعادة الثقة في البيئة التشغيلية للمطارات السودانية، كما ستسهم في زيادة السعة المقعدية وخفض الضغوط على أسعار التذاكر عبر تعزيز المنافسة بين الناقلات المختلفة.
ومع نجاح مطار بورتسودان في استقبال المزيد من الرحلات الدولية خلال الأشهر الماضية، تتزايد التوقعات بأن تشهد الفترة المقبلة خطوات جديدة من شركات الطيران الخليجية، وفي مقدمتها الناقلات السعودية، خاصة مع التحسن التدريجي في حركة السفر وارتفاع الطلب على الخطوط الرابطة بين السودان والمملكة.
وبينما يحتفل قطاع الطيران السوداني اليوم بعودة مصر للطيران بعد توقف دام أكثر من خمسة عشر شهراً إثر الأحداث التي شهدتها البلاد، يبقى السؤال مطروحاً: هل يكون الاحتفال القادم في مطار بورتسودان بعودة الثلاثي السعودي، ومعه فصل جديد من التعافي الكامل للأجواء السودانية؟..
