السودان يفتح أبوابه للملاحة الكبرى: بواخر ضخمة ترسو في بورتسودان للمرة الأولى

في سابقة لم تشهدها الموانئ السودانية من قبل، استقبلت محطة الحاويات بالميناء الجنوبي في بورتسودان بواخر حاويات كبيرة السعة لأول مرة في تاريخها، في إنجاز تشغيلي يرى فيه المختصون نقطة تحول حقيقية في مسار القطاع الملاحي السوداني، ورسالة طمأنينة للخطوط الملاحية العالمية بشأن جاهزية هذه الموانئ لاستيعاب مختلف أحجام السفن.
استئناف حركة البواخر بين حلفا و السد العالي
تفاصيل الرسوّ التاريخي لأول مرة
كشفت هيئة الموانئ البحرية في بيانها الرسمي عن رسوّ باخرتين كبيرتين في محطة الحاويات خلال هذه المرحلة:
باخرة تابعة لخط Transmar-Atlantic بحمولة وارد وصادر بلغت نحو 900 حاوية، وهي الأولى من نوعها لهذا الخط في بورتسودان.
باخرة تابعة لخط «شرف» الملاحي بحمولة وارد وصادر تجاوزت 1500 حاوية، في أول زيارة لها أيضاً للميناء الجنوبي.
وتزامن ذلك مع استئناف الميناء عمليات الترانسشيبمنت منذ 16 يونيو الجاري لأول مرة منذ فترة طويلة، مما يفتح الباب أمام تنشيط تخزين البضائع وإعادة تصديرها إلى الموانئ الإقليمية.
طموحات كبيرة وتحديات بنية تحتية لا تزال قائمة
رغم هذا الإنجاز، يظل ميناء بورتسودان أمام تحديات هيكلية تستوجب المعالجة؛ إذ لا تتجاوز أرصفته الحالية 1478 متراً، فيما تبلغ مساحاته التخزينية نحو 1.48 مليون متر مربع، وهي أرقام لا تزال متواضعة قياساً بالموانئ العالمية الكبرى التي تمتلك طاقات أضخم تُتيح تداولاً أسرع للحاويات وتُقلّص أوقات انتظار السفن. وتبقى التوسعة وتعميق الأرصفة ضرورة حتمية لتحويل هذا الزخم الجديد إلى نمو ملاحي مستدام.
سودافاكس



