بريطانيا تُنهي السكن المجاني.. طالبو اللجوء يدفعون أو يُرحّلون

بريطانيا تنهي السكن المجاني لطالبي اللجوء وتشترط 10 آلاف جنيه للاستقرار

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود عن تشريعات جديدة تُلزم طالبي اللجوء بسداد فواتير إقامتهم في الفنادق، وتمنع استقرارهم في المملكة المتحدة ما لم يسددوا مبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني، في تحول جذري بسياسة اللجوء البريطانية يُنهي نظام السكن المجاني والمساعدات الاجتماعية الذي كان معمولًا به.

ومن المتوقع أن يعمل النظام الجديد على غرار نظام قروض الطلبة، حيث يسدد المهاجرون جزءًا من الرسوم التي تتجاوز حدًا معينًا شهريًا، إما عبر مصلحة الضرائب والجمارك أو وزارة العمل والمعاشات، أو مباشرة إلى وزارة الداخلية، وسيخضع جميع طالبي اللجوء لهذه الرسوم بصرف النظر عن مكان إقامتهم، سواء في فنادق أو مساكن مشتركة أو قواعد عسكرية سابقة.

بريطانيا.. تفاصيل نظام اللجوء الجديد

بريطانيا تستعد لإعلان أكبر تعديل في نظام اللجوء

تكاليف باهظة دفعت بريطانيا للتغيير

  • بلغت التكلفة الإجمالية لإيواء ودعم 107 آلاف طالب لجوء عام 2025 نحو 4 مليارات جنيه إسترليني، بمتوسط 144 جنيهًا لليلة في الفنادق مقابل 23.25 جنيهًا في الإقامة المشتركة.
  • برر مسؤولو وزارة الداخلية القرار بأن تكاليف إعالة طالب اللجوء وإيوائه في فندق تتجاوز 50 جنيهًا مقارنة بـ12 جنيهًا فقط في الإقامة المشتركة.
  • يُمنع المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم وجرى ترحيلهم من العودة ما لم يسددوا ديونهم البالغة 10 آلاف جنيه إسترليني.

وتقول الوزيرة محمود إن “تلقي دعم اللجوء حق، ولكنه مسؤولية أيضًا”، مؤكدة أن المملكة تتوقع ممن يصبح بإمكانه الإسهام أن يرد الجميل للشعب البريطاني، بعد أن خُفضت تكاليف اللجوء بمقدار مليار جنيه إسترليني.

جدل واسع ومخاوف من تأثير محدود على المالية العامة

أبدى خبراء تحفظات على فاعلية هذا النظام، إذ أشارت مديرة “مرصد الهجرة” في بريطانيا مادلين سامبشن إلى أن التأثير المالي سيكون “ضئيلًا نسبيًا”، مستشهدة ببيانات 2023 التي تفيد بأن 87% من طالبي اللجوء كانوا إما عاطلين أو يتقاضون أجورًا منخفضة تقل عن 10 آلاف جنيه. ونبّهت إلى أن الخطة قد تثني بعضهم عن العمل بعد الحصول على صفة لاجئ خشية تعرضهم لضريبة أعلى.

وسيحد مشروع القانون أيضًا من حقوق طالبي اللجوء في استخدام قوانين حقوق الإنسان للطعن في ترحيلهم، وينشئ نظام استئناف سريعًا لتسريع إجراءات الترحيل، فيما تستلهم هذه الإصلاحات نهجها من التجربة الدنماركية التي تُصادر أي أصول تزيد قيمتها على 1150 جنيهًا إسترلينيًا لتغطية تكاليف الإقامة.




أنس مصطفى

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.