صور أقمار صناعية تكشف تحصينات واسعة حول مدينة الأبيض في السودان

صور أقمار صناعية تكشف تحصينات دفاعية حول مدينة الأبيض.. وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية

كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عن إنشاء تحصينات دفاعية واسعة تحيط بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وتتزامن هذه المعطيات مع تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، أشار إلى استعدادات دفاعية واسعة في محيط المدينة، محذراً من تداعيات أي حصار محتمل على مئات الآلاف من المدنيين.

الأمم المتحدة تحذر.. الأبيض قد تكون “الفاشر الجديدة” في السودان

بالأسماء.. إصابة ثماني طالبات في هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة الأبيض

حزام دفاعي يمتد لعشرات الكيلومترات

وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية، أنشأ الجيش السوداني شبكة من السواتر الترابية والخنادق والحواجز الدفاعية تحيط بمدينة الأبيض، ويبلغ طولها الإجمالي نحو 51 كيلومتراً.

وأشار تقرير مختبر جامعة ييل إلى أن هذه التحصينات تعكس استعداداً لمواجهة هجمات أو حصار محتمل، موضحاً أن الصور الفضائية الملتقطة خلال الأشهر الماضية أظهرت تغيرات كبيرة في محيط المدينة نتيجة أعمال الحفر وإنشاء الخنادق.

كما أظهرت الصور امتداد بعض التحصينات بالقرب من الأحياء السكنية، بما يهدف إلى الحد من تقدم المركبات العسكرية نحو المناطق المأهولة.

تحذيرات من تداعيات إنسانية

وحذر تقرير مختبر جامعة ييل من أن أي حصار طويل للمدينة قد يؤدي إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية، مع احتمال نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، خاصة بالنسبة للنازحين الموجودين داخل مراكز الإيواء.

وأضاف التقرير أن استمرار العمليات العسكرية قد يزيد من مخاطر تعرض المدنيين للقصف، وانتشار الأمراض، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

تقارير عن استهداف منشآت مدنية

وفي تقرير سابق، قالت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إنها رصدت تعرض عدد من المنشآت المدنية في مدينة الأبيض لهجمات بطائرات مسيّرة، شملت مرافق صحية وتعليمية وخدمية، من بينها منشآت طبية، وجامعة كردفان، ومحطات كهرباء ووقود، إضافة إلى مواقع حكومية وإعلامية.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الادعاءات.

تحرك أممي مرتقب

وفي السياق ذاته، أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عزمه عقد جلسة طارئة لمناقشة تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض، بعد تحذيرات دولية من احتمال تعرض مئات الآلاف من المدنيين لمخاطر جسيمة إذا تصاعدت العمليات العسكرية.

وجاءت الدعوة بدعم من عدد من الدول، بينها بريطانيا وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، التي طالبت بخفض التصعيد وضمان حماية المدنيين.

والي شمال كردفان ينفي وجود حصار

من جانبه، نفى والي ولاية شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، وجود حصار عسكري مفروض على مدينة الأبيض، مؤكداً أن أقرب تمركز لقوات الدعم السريع يقع في مدينة بارا، التي تبعد نحو 57 كيلومتراً عن المدينة.

وأوضح أن القوات المسلحة، بحسب تصريحاته، تتعامل مع أي تحركات عسكرية بعيداً عن المدينة، معتبراً أن المقارنة بين وضع الأبيض وما شهدته مدينة الفاشر ليست دقيقة.

Exit mobile version