الأمم المتحدة تحذر.. الأبيض قد تكون “الفاشر الجديدة” في السودان

الأمم المتحدة تحذر من تحول الأبيّض إلى “فاشر جديدة” وسط تصعيد متواصل
أطلق مسؤولو الأمم المتحدة تحذيرات عاجلة من تكرار سيناريو سقوط مدينة الفاشر في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان بالسودان، في ظل تصاعد هجمات قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة والقصف المتواصل على المرافق المدنية والمخيمات والمناطق السكنية.
وأكد منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة توم فليتشر، عبر حسابه على منصة إكس، أن الهجمات المتزايدة بالمسيّرات تسفر عن مقتل مدنيين في شمال كردفان، مشددًا على أنه “لا يمكن السماح بأن تتحول الأبيض إلى نسخة أخرى من الفاشر”.
الامم المتحدة تطالب بجلسة عاجلة بشأن الأوضاع في الأبيض
أزمة غذاء ونقص تمويل يُهددان ملايين السودانيين
- كشف المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو عن أزمة إنسانية خطيرة في الأبيض، شاملة تدهور الكهرباء والماء والأمن الغذائي وتعطل الخدمات الأساسية.
- أشار إلى أن الوصول إلى المدينة يستلزم المرور عبر طريق واحد فقط، ما يُعيق إدخال الإمدادات الكافية، مع وصول المساعدات حتى الآن لنحو 100 ألف إنسان بينما تسعى المنظمة لدعم 250 ألف مدني.
- كشف سكاو أن نقص التمويل أجبر المنظمة على تقليص عدد المستفيدين من 8 ملايين إلى 5 ملايين فقط، فضلًا عن 20 مليون سوداني في بؤر جوع لا تصلها المساعدات.
هل تتكرر مأساة الفاشر في الأبيّض؟
رصدت وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة استهداف 16 موقعًا مدنيًا وخدميًا بمسيّرات وقصف جوي بين يناير ويونيو 2026، شملت مرافق صحية وتعليمية ومخيمات نازحين. وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية بالغة، كونها تحتكر نحو 80% من إجمالي إنتاج الصمغ العربي في العالم، وتُعد عاصمة كردفان الكبرى والحد الفاصل بين شرق السودان وغربه.
وبينما يرى محللون أن قوات الدعم السريع لن تتنازل عن حصار المدينة في ظل غياب أفق السلام وتصلب موقف الجيش، تبرز وجهات نظر مغايرة ترى أن الأبيض لن تكون فاشر أخرى، لأن طرق كوستي وتندلتي لا تزال مفتوحة جزئيًا أمام حركة المدنيين، خلافًا للحصار الخانق الذي أسقط الفاشر.



