“لا يملك رصاصة واحدة”.. شاب مصري يبيع أسلحة وهمية على السوشيال ميديا ويُنتهى به بالسجن

شاب مصري يؤسس “متجر أسلحة وهمي” على السوشيال ميديا ويحتال على الراغبين في السلاح غير المرخص
لم يعد النصب مجرد حيلة عابرة في عالم الإنترنت، بل تحوّل إلى “بيزنس” يُدار بذكاء إجرامي شديد الخبث، وهذا ما كشفت عنه تفاصيل مشروع إجرامي صادم أطلقه شاب مصري عاطل عن العمل مقيم بمحافظة الإسماعيلية، استهدف أخطر رغبات البشر المتمثلة في امتلاك السلاح خارج القانون، ليجني من ورائها ثروة طائلة في وقت قياسي.
وقام الشاب بتأسيس صفحة غامضة على منصات التواصل الاجتماعي، ملأها بصور وفيديوهات لأسلحة نارية ومسدسات وبنادق آلية وأسلحة بيضاء، معلنًا خدمة “التوصيل السريع بمقابل مادي”، في خطة إجرامية محكمة اعتمدت على ثغرة ذكية: أن ضحاياه لن يجرؤوا يومًا على الشكوى أو إبلاغ السلطات.
سيكولوجية الخوف والطمع.. كيف كانت الحيلة تعمل؟
- كان الشاب يُدير المحادثات باحترافية تاجر سلاح مخضرم، مقنعًا الضحايا بتحويل مبالغ مالية ضخمة “عربونًا” عبر المحافظ الإلكترونية لتأمين الشحنة.
- ما إن تنتهي عملية التحويل حتى يبدأ الفصل الأخير من الخدعة: “بلوك” أبدي وإغلاق الهاتف وتبخّر الأموال دون أي أثر.
- رهن الشاب نجاح مشروعه على أن ضحاياه، كونهم يسعون للحصول على أسلحة غير مرخصة، لن يُبادروا أبدًا بإبلاغ الجهات الأمنية خشية تورطهم.

رادار الأمن الرقمي ينهي المشروع “المليوني” قبل اكتماله
ما لم يحسب له الشاب حسابًا أن رادارات الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركاته في الفضاء الرقمي، إذ قادت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، عملية تتبع معقدة للآثار الرقمية التي تركها خلفه، وبعد تحديد هويته ومكانه بدقة، داهمت قوة أمنية مكبّرة وكره في الإسماعيلية وضبطته متلبسًا بحوزته الهاتف المستخدم.
وبمواجهته، انهار الشاب واعترف تفصيليًا بمشروعه الإجرامي، مُفجّرًا المفاجأة الصادمة بأنه لا يملك رصاصة واحدة وأن كل الأسلحة كانت مجرد صور للاحتيال، قبل أن تُحال قضيته إلى النيابة العامة لينتهي مشروعه “المليوني” خلف قضبان السجن.



