هيومن رايتس ووتش تحذر: آلاف اللاجئين السودانيين في مصر يواجهون خطر الاحتجاز والترحيل

هيومن رايتس ووتش تحذر من مخاطر الاحتجاز والترحيل التي تواجه اللاجئين السودانيين في مصر
حذّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن آلاف اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، بينهم أعداد كبيرة من السودانيين، يواجهون خطر الاحتجاز التعسفي والترحيل نتيجة التأخير الطويل في إصدار أو تجديد تصاريح الإقامة، داعية السلطات المصرية إلى تعديل قانون اللجوء الجديد وضمان عدم معاقبة اللاجئين بسبب التعقيدات الإدارية.
وأكدت المنظمة، في تقرير حديث، أن آليات تطبيق قانون اللجوء الجديد قد تؤدي إلى حرمان أعداد كبيرة من اللاجئين من الحماية القانونية، مطالبة بوضع فترة انتقالية تمتد لعدة سنوات بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان استمرار الخدمات والحماية الأساسية.
هيومن رايتس ووتش تطالب بمحاسبة قادة الدعم السريع المنشقين
لاجئون سودانيون: خياراتنا ضئيلة جدًا مع انهيار الجنيه وتراجع المساعدات
ارتفاع كبير في أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء
بحسب التقرير، ارتفع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر بنسبة 281% بين عامي 2022 ومايو 2026، ليتجاوز 1.1 مليون شخص، بينهم أكثر من مليون سوداني تقدموا بطلبات لجوء، فيما لا يزال نحو 160 ألف شخص بانتظار استكمال إجراءات التسجيل.
وأشار التقرير إلى أن مواعيد استخراج أو تجديد تصاريح الإقامة تمتد في بعض الحالات حتى عام 2028، وهو ما يترك أعداداً كبيرة من اللاجئين دون إقامة قانونية سارية، ويعرضهم لمخاطر قانونية وإدارية.
تداعيات غياب الإقامة القانونية
أوضحت هيومن رايتس ووتش أن عدم امتلاك إقامة سارية يحرم اللاجئين من عدد من الحقوق الأساسية، مثل الحصول على بعض الخدمات الرسمية والتعليم، كما يحد من قدرتهم على اللجوء إلى أقسام الشرطة للإبلاغ عن الجرائم، في ظل رفض بعض الجهات استقبال البلاغات المقدمة من أشخاص لا يحملون إقامة قانونية.
كما وثّق التقرير حالات اعتقال واحتجاز لطالبي لجوء ولاجئين رغم حملهم وثائق صادرة عن مفوضية اللاجئين، مشيراً إلى أن بعض المحتجزين تعرضوا للترحيل دون استكمال الإجراءات القانونية أو إجراء تقييم فردي للمخاطر التي قد يواجهونها عند إعادتهم.
دعوات لتعديل قانون اللجوء وتعزيز الضمانات القانونية
دعت المنظمة الحكومة المصرية إلى إدخال تعديلات على قانون اللجوء تتضمن ضمانات تمنع الاحتجاز التعسفي، والالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، إلى جانب إنهاء الممارسات التي قد تعرض اللاجئين وطالبي اللجوء لخطر الاعتقال أو الترحيل بسبب تأخر الإجراءات الإدارية.



