الأمم المتحدة: أدلة إضافية تدعم استنتاجات الإبادة الجماعية في الفاشر

بعثة أممية: أدلة جديدة تعزز استنتاجات بارتكاب الدعم السريع إبادة جماعية في الفاشر
أعلنت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أنها توصلت إلى أدلة جديدة قالت إنها تعزز استنتاجاتها السابقة بشأن ارتكاب قوات الدعم السريع انتهاكات وصفتها بأنها تحمل مؤشرات على الإبادة الجماعية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
ويأتي التقرير الجديد استكمالًا لتحقيقات البعثة، بعد تقرير سابق صدر في فبراير الماضي بعنوان “مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر”، خلص إلى أن الجرائم المرتكبة في المدينة تحمل سمات الإبادة الجماعية.
الأبيض تحت المجهر الدولي.. الأمم المتحدة تطالب بممرات آمنة للمساعدات
السودان يطالب الأمم المتحدة بتصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية خلال لقاء في جنيف
التقرير يرصد عمليات قتل وعنف جنسي واحتجاز
قالت البعثة إن المعلومات الجديدة التي جمعتها تضمنت توثيقًا لعمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، واختطاف نساء، واحتجاز وتعذيب مدنيين، إضافة إلى حالات إخفاء قسري وابتزاز مالي مقابل الإفراج عن محتجزين.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأدلة تعزز الأساس القانوني لاستنتاج البعثة بأن الهجمات التي شهدتها الفاشر تمثل مؤشرات على مسار إبادة جماعية.
توثيق واسع النطاق
استند التقرير إلى مقابلات مع 333 ضحية وشاهدًا، إضافة إلى بعثات ميدانية في تشاد وجنوب السودان، ومراجعة عشرات التقارير، والتحقق من مقاطع فيديو موثقة، فضلًا عن اجتماعات مع منظمات مجتمع مدني وخبراء في حقوق الإنسان.
كما أشار التقرير إلى استخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة، وتجنيد أطفال، واستهداف أحياء سكنية ومخيمي زمزم وأبو شوك، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
تحذير من تكرار السيناريو في الأبيض
حذرت بعثة تقصي الحقائق من ظهور مؤشرات مشابهة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيرة إلى أن أنماطًا مثل تطويق المدن، واستهداف البنية التحتية، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية سبقت وقوع الانتهاكات التي وثقتها في الفاشر.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين ومنع تكرار ما وصفته بـ”جرائم الفظائع”، مؤكدة أنها بدأت تحقيقًا عاجلًا في الانتهاكات المزعومة بمدينة الأبيض.
موقف السلطات السودانية
ذكر التقرير أن السلطات السودانية لم تتعاون مع تحقيقات البعثة، بينما سبق للحكومة أن أعلنت رفضها إنشاء بعثة تقصي الحقائق، معتبرة أنها تساوي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ومؤكدة وجود آليات أممية أخرى معنية بحقوق الإنسان في السودان.



