أزمة الدواء في السودان تتفاقم.. الحرب وارتفاع الدولار يدفعان الأسعار إلى مستويات قياسية

تتفاقم أزمة الدواء في السودان مع استمرار الحرب، في ظل نقص متزايد في الأدوية المنقذة للحياة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مدفوعًا بانهيار قيمة الجنيه السوداني، وارتفاع سعر الدولار، وتزايد تكاليف النقل والاستيراد، الأمر الذي دفع عدداً من الشركات إلى تقليص نشاطها أو تعليقه، بينما توسعت السوق السوداء لتصبح المصدر الرئيسي للعلاج بالنسبة لآلاف المرضى.
الحرب وارتفاع الدولار يضاعفان أزمة الدواء
تزامنت الأزمة مع زيادة سعر الدولار الجمركي بنسبة 6.4% ليتجاوز 3700 جنيه، مقارنة بـ3500 جنيه سابقًا، بالتوازي مع استمرار ارتفاع الدولار في السوق الموازية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الأدوية والسلع الأساسية.
ويؤكد مواطنون أن الحصول على العلاج أصبح أكثر صعوبة بسبب نقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج والفحوصات والعمليات الجراحية، إلى جانب ارتفاع تكاليف السفر بين الولايات للحصول على الخدمات الطبية، وهو ما دفع كثيرًا من المرضى إلى تأجيل العلاج أو الاستغناء عنه بسبب ضعف الإمكانات المالية.
شركات الأدوية تقلص نشاطها والسوق السوداء تتوسع
وأوضح مختصون في قطاع الصيدلة أن عدداً من شركات استيراد وتوزيع الأدوية علّقت عمليات البيع أو خفضت نشاطها نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الصرف واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، إضافة إلى الرسوم والجبايات المفروضة على عمليات النقل، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات الدوائية وتزايد الاعتماد على السوق السوداء.
وأشاروا إلى وجود نقص في عدد من الأصناف الحيوية، بينها المحاليل الوريدية وأدوية علاج الملاريا، محذرين من أن استمرار هذه الظروف قد يقود إلى أزمة دوائية أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
خبراء: المرضى الأكثر تضرراً والحلول تتطلب دعماً عاجلاً
ويرى خبراء اقتصاديون أن تراجع قيمة الجنيه السوداني وتآكل القوة الشرائية للمواطنين جعلا الحصول على العلاج عبئًا يفوق قدرة كثير من الأسر، خاصة مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والكلى والسرطان، في وقت لم تواكب فيه الأجور الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة.
ودعا مختصون إلى توسيع مظلة التأمين الصحي، وتعزيز الإمدادات الدوائية، ودعم الإنتاج المحلي، وتخفيف الرسوم على استيراد ونقل الأدوية، للحد من تفاقم الأزمة وضمان وصول العلاج إلى المرضى بأسعار مناسبة.
- ارتفاع أسعار الأدوية نتيجة زيادة سعر الدولار الجمركي واستمرار صعود الدولار الموازي.
- توقف أو تقليص نشاط عدد من شركات الأدوية بسبب ارتفاع التكاليف.
- نقص في الأدوية المنقذة للحياة واتساع نشاط السوق السوداء.
- مرضى الأمراض المزمنة يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج.
- دعوات لدعم الإنتاج المحلي وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتخفيف الأزمة.


