(التصفية) عقوبة لمن يشهد ضد إنتهاكات المليشيا … من يقف وراءها ؟!

وجه النهار
هاجر سليمان
(التصفية) عقوبة لمن يشهد ضد إنتهاكات المليشيا … من يقف وراءها ؟!
مليشيا الدعم السريع ليست بذلك الذكاء الذى يمكنها من حياكة المؤامرات والتخطيط لإرتكاب تصفيات على طريقة ال(ديب ويب) وال(دارك ويب) ، ولكن وجود الإمارات خلفها دفعها لتكون فى الواجهة فقط وتظهر بمظهر البطل الخارق ولكن فى الحقيقة (الأمارات) هى التى تعمل بالخفاء ، تخطط وتجند وتفند وتتابع وترصد ومن ثم تنفذ وفق تكتيكات دراماتيكية محددة لتخرج أسوأ عملياتها القذرة من خلال لوحة إجرامية ثلاثية الأبعاد ومكتملة الأركان .
هاجر سليمان تكتب: سجن (دقريس) .. لماذا يصمت العالم؟؟
مسئول إعلام المليشيا المدعو إدريس المدلل إتصل برقم هاتف إماراتى ليرهب شاهدا تلو الآخر من سلسلة الشهود الذين قدموا إفادات حقيقية ضد المليشيا وماقامت به من إنتهاكات ومجازر وتعذيب ضد الإنسانية فى الفاشر .
هؤلاء الشهود وثقوا شهاداتهم ضد المليشيا فى تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في الأول من يوليو 2026م الجارى والذى حوى الانتهاكات المرتكبة في مدينة الفاشر، ولكن فور نشر التقرير وبتاريخ الثالث من يوليو بدأ الشهود فى تلقى مكالمات مريبة من رئيس شعبة الإعلام التابعة للمليشيا الجنجويدى إدريس مدلل الذى إستغل هاتفا برقم إماراتى وظل يرسل رسائل تهديد بالتصفية ويدلى بمعلومات حول أماكن إقامة وتواجد الشهود بأحد العواصم الأوروبية مما يشير إلى أن الإمارات أفرطت فى إستخدام أحدث أجهزتها التقنية لتحديد أماكن تواجد الشهود ومن ثم الحصول على أرقام هواتفهم والإتصال بهم وتهديدهم بالتصفيات إن لم يتراجعوا عن الإدلاء بشهادتهم ضد ماتقوم به المليشيا من إنتهاكات .
المليشيا إتبعت أسلوب التصفيات داخل السودان حينما ظلت ترسل مسبرات بالإحداثيات مستهدفة أسر أبرياء وعزل ومنازل مواطنين بسطاء فى أم درمان ومدينة الأبيض حتى أنها فى أحد المرات إستهدفت صيوان عزاء وكانت تستهدف شخصا واحدا ولكنها بمسيرتها تلك قتلت وأصابت العشرات من الأبرياء والعزل .
ماقامت به المليشيا من إنتهاكات ليس بحاجة لشهود فحتى طوب الأرض يشهد ضد المليشيا وأعوانها ودونكم سجن دقريس الذى مارست فيه الإمارات فنون الإنتهاك والتعذيب والقتل وإستئصال الأعضاء وإستخدام أجساد المعتقلين كحقول تجارب .
الشهود ضد المليشيا كثر وشهادتهم معتمدة ولن يقفوا عند حد شهود تقارير منظمة العفو الدولية والتى يجب أن تقوم بدورها كاملا فى حماية الشهود وتوفير المساكن المناسبة والآمنة لهم وتأمين أسرهم حتى لا يكونوا عرضة للتصفية أو الإختطاف من قبل عناصر المليشيا التى يبدو أنها فقدت البوصلة وبدأ مشروعها فى الإنهيار والفشل بدليل سعيها للهدنة ظنا منها أنها خلال التسعون يوما سترتب صفوفها وستهيئ نفسها لجولة أكثر شراسة .
هذه دعوة للمنظمات الحقوقية ومحامو بلادى بتبنى أضخم سلسلة بلاغات ضد المليشيا وقياداتها وأن ينضم فى تلك البلاغات كل الذين تضرروا من إنتهاكات المليشيا وأن يتم رفد تلك البلاغات بالمستندات وأن تقدم بلاغات المواطنين ضد المليشيا كإفادات شهود ضد ما نفذته المليشيا بكل المناطق التى كانت تسيطر عليها .



