وجه النهار
هاجر سليمان
لقاء الكباشي وبولس .. ما وراء السطور
تمخضت جلسة مجلس الأمن والدفاع التى ترأسها رئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول عبدالفتاح البرهان عن بيان أطلقه المجلس كشف فيه عن إتجاه لعملية سلمية عالمية وفق الورقة المقدمة من دول الوساطة .
هاجر سليمان تكتب: صلح الحمر والكبابيش
كما نفى بيان المجلس صحة ما أثير من تسريبات شهدتها مواقع التواصل الإجتماعى حول اتصالات ولقاء بين عضو مجلس السيادة فريق أول شمس الدين الكباشى ومستشار الرئيس الأمريكى مسعد بولس ودعا البيان كافة الجهات بعدم تداول أى موضوعات من شأنها أن تمس الأمن القومى وتضر بأى عملية سلمية لاحقة
بيان المجلس المقتضب أشار ضمنيا إلى عدة نقاط أبرزها هى أن الحرب ستستمر بمعنى أن أى تفاوض سيحدث مستقبلا سيأتى من منطلق أن الجيش فى موقف قوة لا موقف ضعف ، كما نجد أن البيان قد نفى صحة التسريبات المتداولة حول لقاء بولس والكباشى فهل النفى هو نفي لحادثة اللقاء بين الطرفين أم نفى لماتم تداوله من تسريبات حول ما جاء وماحدث بتلك اللقاءات ؟؟ وهو ما يقودنا للحديث حول الاسباب التى قادت الكباشى للقاء بولس فى القاهرة إن صح حدث اللقاء ..
على الفريق أول الكباشى أن يراعى لتاريخه العسكرى وسيرته الناصعة التى يتمتع بها ضمن صفوف القوات المسلحة بإعتباره جزءا أصيلا منها ولابد له من أن يحافظ على هذا التاريخ وعليه أن ينأى بنفسه من النصائح الملغومة والرسائل المفخخة والتى يحاول البعض تمريرها عبره سواء كان شخصيات قيادية من القبيلة او من خارج القبيلة او ربما قيادات أحزاب سياسية أو حتى قادة حركات مسلحة جل همهم تمرير أجندات عبر قيادات الدولة ثم مايلبثوا أن يقفوا موقف المتفرج عند خراب سوبا .
على الفريق اول الكباشى أن لايخسر ثقة رفاقه وثقة الشعب الذى يرى فيه قائدا وطنيا ، وأن لايعطى الفرصة لقادة الملائش والحركات بأن يلبوا طموحاتهم من خلال تمرير أجنداتهم .
لانريد لذات السيناريو (الدقلاوى) أن يتكرر ففى وقت كان فيه حميدتى يشغل منصب النائب الأول ويعد من أثرى الأثرياء كانت الحرية والتغيير تنسج آخر خيوط المؤامرة وفى النهاية إستطاعت عبر حميدتى أن تصل لمأربها وتركته وإبتعدت عنه بعد ان إندلعت الحرب وضاع حميدتى حميدا وأصبح لايلوى على شئ كما تعلمون وخسر أمواله وثقله السياسي وسلطته وكله بسبب (التحاريش) والمحرش مابقاتل !! والآن فقد حميدتى السند الجماهيري وفقد المال وفقد حتى الأمان وفقد كل شئ وأصبح مضرب مثل حتى فى (الغباء) .أ
على الفريق أول الكباشى أن يعمل على تدعيم ومساندة رفاق دربه وأن يظل على مواقفه الأولى وأن يسعى لدعم وحدة الصف والإلتفاف حول القائد البرهان .
من خلال بيان مجلس الأمن والدفاع نجد أن البيان أطلق رسائل واضحة ومهمة ابرزها التحذير من تناقل معلومات قد تضر بالأمن القومى مما يعنى ان هنالك الباب مواربا امام أى إتجاهات للتفاوض رغم التمسك بمبدأ الحرب حتى آخر جنجويدى .
سودافاكس

